أصدرت الدائرة الأولى في المحكمة الإدارية العليا في مصر أمس حكما نهائيا برفض الطعن المقدم من عدد من مؤيدي الرئيس السابق حسني مبارك بشأن بطلان تنحيه، وأيدت المحكمة حكم أول درجة برفض بطلان التنحي وإعادته رئيساً للبلاد.
وعقب صدور الحكم، صرخ العشرات من مؤيدي مبارك الذين حضروا الجلسة ورددوا هتافات ضد هيئة المحكمة والرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.
وردد المتظاهرين هتافات: «واحد اثنين أيام مبارك فين»، و«صوتي راح صوتي راح.. اتركوا مبارك وأنا أرتاح» و«قوم يا مبارك شد حيلك.. لسة ولادك فاكرين خيرك».
كما نددوا بمرسي وجماعته ورددوا هتافات: «احلق دقنك ..بين عارك أنتوا غلطتوا في حق مبارك».
وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت حكماً بعدم اختصاصها ولائياً في نظر دعوى بطلان تنحى مبارك، وأكدت المحكمة عدم اختصاصها بالفصل في الدعوى لكونها تتعلق بعمل من أعمال السيادة التي لا تخضع لرقابة القضاء بصفة عامة والقضاء الإداري خاصة.
وكان مبارك تنحى عن السلطة في 11 فبراير 2011، إثر خطاب أذاعه نائبه الرحل اللواء عمر سليمان آنذاك وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد، عقب احتجاجات استمرت لـ18 يوما ضد حكمه الممتد منذ نحو 30 عاما. وعقب التنحي استمر مبارك في شرم الشيخ لفترة، ثم ما لبثت أن اندلعت احتجاجات للمطالبة بمحاكمته، وتم تقديمه للمحاكمة بتهمة «قتل المتظاهرين» مع وزير داخليته السابق حبيب العادلي و6 من معاونيه، وتم الحكم بالمؤبد عليه وعلى العادلي، بينما تمت تبرئة الآخرين. لكن مبارك والنيابة تقدما بطعن على الأحكام وقبل القضاء الطعن، وستعاد محاكمته مرة أخرى. يشار إلى أن العديد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ظلت مساندة لمبارك عقب تنحيه من بينها «أنا آسف يا ريس».