تقدم الجيش السوري الحر في محافظة حلب، وأحكم سيطرته على مدينة السفيرة الاستراتيجية في الريف، والواقعة قرب قاعدة عسكرية، تضم ترسانة كيماوية، في حين ارتكب النظام ثماني مجازر جديدة، في أربع وعشرين ساعة في دمشق وريفها وفي حمص وإدلب.

وواصل الجيش الحر تقدمه في ريف حلب، وسيطر على مدينة السفيرة، بعد أن تراجعت قوات النظام إلى منطقة معامل الدفاع، التي تعد من أكبر معامل تصنيع الذخيرة في سوريا.

وأصبحت معامل الدفاع هدفاً لقوات المعارضة، بعد أن قطعت خطوط الإمداد عن الجيش النظامي، في حين تقع قاعدة عسكرية، تضم ترسانة كيماوية، قرب السفيرة.

مطار حلب

وفي حلب أيضاً، ذكر ناشطون أن مقاتلين من لواء التوحيد وألوية أخرى قصفوا مطار حلب الدولي، المحاصر منذ شهور ،بمدافع الهاون والصواريخ.

وقال قائد المجلس الثوري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي إن الثوار يسعون للسيطرة على المطار قريباً، مؤكداً سحب كبار الضباط من المطار.

ويحاصر الثوار أيضاً منذ شهور مطار النيرب العسكري، القريب من مطار حلب، والذي قصفت القوات النظامية، انطلاقاً منه، الأحد، حيَّ كرم الطرّاب.

8 مجازر

ووثقت شبكة سانا الثورة ارتكاب قوات النظام خمس مجازر في دمشق وريفها خلال أقل من 12 ساعة، سقط فيها نحو 50 شخصاً. وذكرت أن الأولى وقعت في مدينة كفر بطنا بريف دمشق، حيث قتل فيها 15 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال. أما الثانية، فكانت في مخيم اليرموك في العاصمة، وبلغ عدد ضحاياها أكثر من 15 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً.

كما وقعت مجزرتان في حي دمر بدمشق، قتل في الأولى 15 شخصاً تحت التعذيب، في فرع الأمن العسكري، فيما بلغ ضحايا الثانية خمسة أفراد من عائلة واحدة.

ووقعت المجزرة الخامسة في مدينة حمورية، وسقط فيها خمسة، نتيجة القصف العنيف الذي طال المدينة براجمات الصواريخ.

وفي الوقت نفسه، كانت حمص مسرحاً لثلاث مجازر أخرى ارتكبتها قوات النظام في سوريا، حيث شهدت مدينة تلكلخ مجزرة، قالت هيئة الثورة إن جنوداً من قوات الأسد والشبيحة قتلوا فيها 12 شخصاً، بعضهم ذبح بالسكاكين.

أما في حي بابا عمرو، فعثر على أربع جثث متفحمة، قال ناشطون إن قوات النظام أعدمتهم ميدانياً قبل أن تحرق جثثهم، في حين ارتكبت المجزرة الثالثة في قلعة الحصن، حيث لقي نحو 10 من عناصر الجيش الحر حتفهم في كمين نصبه لهم قوات النظام.

قصف دمشق

ميدانياً، أفادت الهيئة العامة للثورة بأن قوات النظام قصفت حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك في جنوبي العاصمة دمشق، وأن القصف بالمدفعية تركز أيضاً على مدينة داريا، التي شهدت اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر.

وبالتوازي، اندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة البحدلية بريف دمشق، سبقها قصف شنته قوات النظام بالمدفعية وراجمات الصواريخ، وصل إلى بلدة الذيابية المجاورة ومسرابا.

وتعرضت بلدتا عربين وكفر بطنا في ريف دمشق إلى قصف عنيف من قبل قوات النظام، مما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم أطفال ونساء.

ودارت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية قرب سوق الهال في الزبلطاني بدمشق.

 

جبهة حلب

 

عادت جبهة حلب إلى واجهة الأحداث مجدداً الجمعة الماضي، حين بدأت ألوية من الجيش الحر وأخرى كردية معركة السيطرة على حي الشيخ مقصود في الطرف الشمالي من المدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 43 شخصاً، بينهم 15 مدنياً، قتلوا في قصف واشتباكات بالقسم الشرقي من الح،ي الذي يشهد موجة نزوح.