نفت الرئاسة المصرية أمس نيتها إجراء تعديل وزاري قريباً، مشيرة إلى أن لا تعديلات للحكومة الحالية قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، رداً على تصريحات نسبت إلى مساعدة الرئيس محمد مرسي، باكينام الشرقاوي، بشأن رفضها تولي حقيبة وزارة التعاون الدولي في تشكيلة حكومية جديدة مطلع الأسبوع المقبل، حيث تبين لاحقاً أن الحساب «مزوّر»، في وقت رأى وزير العدل أحمد مكي أن أزمة النائب العام تحلّ باستقالة النائب الحالي طلعت عبدالله.
ونفى مصدر مسؤول قريب الصلة من الرئاسة المصرية في تصريحات خاصة لـ«البيان» أمس إمكانية إجراء تعديل أو تغيير الحكومة خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن التعديل «سيكون عقب إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي من المتوقع لها أن تتم في أكتوبر وفق ما أكده مرسي أخيراً خلال اجتماعه بالجالية المصرية في العاصمة القطرية الدوحة على هامش مؤتمر القمة العربية». وأردف المصدر: «صحافيو مصر ينشرون عدة أنباء خاطئة، ويكذبون كثيراً فيها، وعلى الناس ألا يصدقونهم».
وتسبب حسابٌ مُزور لباكينام الشرقاوي مساعدة مرسي للشؤون السياسية في إثارة جدل موسع في الشارع بشأن الحكومة، خاصة أن الحساب غير الرسمي نشر تصريحات على لسانها أنها «رفضت عرضًا من رئاسة الجمهورية بتولي حقيبة وزارة التعاون الدولي في تعديل وزاري مطلع الأسبوع المقبل».
وكان «الحساب المُزور» للشرقاوي على «تويتر» أطلق منذ أيام قليلة تصريحات بشأن ما سمته بـ«قرارات حاسمة» لمرسي لتصحيح مسار الثورة، وهي التصريحات التي نفتها الرئاسة لاحقاً.
وأعلنت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» روابط الحسابات الرسمية للشرقاوي ليس من بينها الحساب المُزور الذي نشر تلك التصريحات منذ أيام قليلة.
النائب العام
ومن جانبه، أكد وزير العدل أحمد مكي أن الحكم الصادر بعودة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود ابتدائي، واستنكر الحديث عن مسؤولية مرسي عن الدماء التي سالت خلال الشهور الماضية.
وأوضح مكي في تصريحات صحافية أن «أفضل طريق لحل أزمة النائب العام الحالي طلعت عبد الله هو أن يتخلى أولاً وبنفسه عن منصبه طواعية، أما كون توجيه الاتهامات والإهانات له، فهذا أمر يزيد من تمسكه بمنصبه بسبب الطريقة غير اللائقة التي يواجهها». وأكد مكي أن ما يمنعه هو من الاستقالة هو «ألا أشمت المعارضة». وقال: «لأني أرى المعارضة أكثر فشلاً وسوءًا من الحكومة التي أراها مغلوبة على أمرها وتعمل في ظروف غاية في السوء». وكشف أن وزارة العدل «تعدّ لمؤتمر حول العدالة الانتقالية وستطرح ذلك على الرأي العام لحوار عام وتطلع على رؤى الجميع حول ما يريدون تحقيقه وإنجازه للشعور بالعدل والعدالة».
لا طوارئ
بدورها، نفت وزارة الداخلية صحة تقارير بشأن مطالبة جهاز الأمن الوطني لمرسي إعلان حالة الطوارئ.
وأوضحت الوزارة في بيان أصدره مركزها الإعلامي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه «لا صحة مطلقاً لما نشر إزاء وثيقة سرية تطالب مرسي بإعلان الطوارئ قبل اندلاع حرب أهلية».
وأكدت الوزارة أن هذا الخبر «عارٍ تماماً عن الصحة»، مطالبة كافة وسائل الإعلام بـ«ضرورة تحري الدقة في الأخبار المنسوبة إليها». يُشار إلى أن ساسة ونشطاء معارضين في مصر حذَّروا من خطورة اندلاع «حرب أهلية» بين جماعة الإخوان المسلمين وبعض حلفائها من جماعات الإسلام السياسي، وبين المعارضة المدنية بفعل تصاعد حالة الاحتقان السياسي بين الجانبين وتجليه في اشتباكات بين الفريقين أسفرت عن عشرات القتلى وأكثر من ألفي مصاب على مدى الأشهر الأربعة الأخيرة.
حسابات وهمية
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك» و«تويتر»، انتشاراً لافتاً لصفحات غير رسمية ومزورة لعدد من الشخصيات السياسية. وأثارت تلك الصفحات ردود فعل غاضبة في المشهد السياسي بسبب ما يصدر عنها من تصريحات.
