عادت أخيرا كلمة «تموين» الى أسماء الحقائب الوزارية بعد إلغاء هذه الوزارة نحو العقدين، رغم أنها عادت مندمجة مع حقيبتين هما «الصناعة والتجارة»و«الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات». لكن هذا الإجراء لقى استحسان المواطنين الاردنيين الذين يأملون أن يكون مصحوبا باجراءات حقيقية للحد من ارتفاع الأسعار. ومنذ ان اعتمدت المملكة نظام السوق المفتوح منذ اعوام طويلة، ألغت الحكومات المتعاقبة وزارة التموين، ما وضع مطلب إعادتها على قائمة مطالب المعارضة. لكن هذا لا يعني ان المعارضة تشعر بالارتياح من إجراء إعادة مسمى «التموين» على طاولة مجلس الوزراء، خاصة وأن هذه العودة لم يرافقها تبني سياسة جديدة لعمل السوق.

المسمى الجديد

وعلى حد قول وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاتم الحلواني، فانه «ستتم المباشرة فورا بمناقشة ووضع الآليات اللازمة لعمل التموين بعد ان أصبحت الوزارة باسم وزارة الصناعة والتجارة والتموين». وفي مقدمة ذلك، إجراء المتطلبات القانونية للشكل الذي سيكون عليه عمل الوزارة في ضوء هذه المتغيرات، مشيرا الى انه «سيتم التشاور بهذا الشأن مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة».

وأكد ان هذه الخطوة «جاءت للحيلولة دون ارتفاع الأسعار، حيث تعكس جدية الحكومة بإحداث نقلة نوعية في مجال ضبط الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار وتوفير سلع بجودة عالية».

أولويات الحكومة

وأضاف الحلواني في بيان صحافي ان «الاهتمام بمعيشة المواطنين الاردنيين تشكل أولوية قصوى لدى الحكومة من خلال وضع الخطط والبرامج الهادفة الى تخفيف الاعباء عنهم وذلك بتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر وضبط الأسواق». وأضاف ان هذه الخطوة «ستؤدي الى تعزيز الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار والحيلولة دون ارتفاعها بشكل غير مبرر وضمان سلع ذات مواصفات عالية وعدم الإضرار بالمستهلك وحصوله على حقوقه التي نص عليها القانون ومحاسبة كل من يحاول العبث بمجريات السوق والإخلال فيه».

وقال الحلواني ان «مشروع القانون يعتبر احد المتطلبات الرئيسية لاقتصاد السوق الاجتماعي ويهدف الى مراعاة الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بحياة المستهلكين وحمايتهم من الغش التجاري أو الاستغلال أو سوء تقديم الخدمة وضمان حق المستهلك في الحصول على السلع والخدمات بجودة عالية وسعر مناسب وكذلك تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك».

إرضاء المستهلكين

من جهته، قال نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة ان عودة وزارة التموين ضمن وزارة الصناعة والتجارة جاء لإرضاء المستهلكين لأن السوق الاردنية «تعمل وفق اقتصاد السوق الحر المبني على المنافسة وتحرير الأسواق داخليا وخارجيا»، مشيرا إلى أن «المرحلة الآن تختلف عن السابق والاستيراد مفتوح للجميع وهذا يشير الى ان وزارة تموين حاليا ستكون اهدافها مختلفة تماما عما كانت عليه».

وأكد أن «إعادة مسمى التموين لوزارة الصناعة والتجارة جاء على الأغلب لتسهيل إجراءات الاستيراد والمحافظة على المنافسة بحيث تكون مفتوحة وعدم السماح للاحتكار، ولن تكون هناك عودة لتسعير السلع لان الاردن وقع على اتفاقيات تجارة عالمية».

ويطالب جوابرة بأن تعمل «التموين» على إزالة العقبات امام التجارة الخارجية خاصة في مجال استيراد السلع والإجراءات المتعلقة بها، وايضا تقليص الجهات الرقابية. فتعددها يعمل على زيادة العقبات والتكاليف وبالتالي ارتفاع الأسعار .وهذه الجهات هي: مؤسسة الغذاء والدواء وأمانة عمان الكبرى والشرطة البيئية ووزارة الزراعة ودائرة الجمارك الاردنية ومؤسسة المواصفات والمقاييس .

مناورات بحرية فرنسية أردنية

انطلقت أمس في العقبة ولمدة يومين مناورات بحرية فرنسية - أردنية، تحت عنوان تمرين «ميرسي الثنائي»، بمناسبة رسو مجموعة برمائية فرنسية في العقبة. وأكد مصدر في السفارة الفرنسية لدى عمّان أن التمرين أقيم في قاعدة الحميمة العسكرية، التي تقع على بعد 60 كيلومترا من العقبة، ويشمل أنشطة كثيرة، منها أنشطة رماية وتقدم تكتيكي، فيما أشار الى أن «هذا التمرين العسكري لا علاقة له بالأزمة السورية أو بما يجري في سوريا».وأضاف ان «فرنسا كصديقة وشريكة للأردن تنتهز مناسبة مرور وحدات من البحرية الوطنية في البحر المتوسط الشرقي، لتنظيم أنشطة تعاون إقليمي مع القوات المسلحة الأردنية». وتابع: «ستشكل عملية رسو المجموعة البحرية مناسبة لتمرين ميرسي الثنائي».

ويأتي رسو هذه المجموعة البرمائية المكونة من سفينة التخطيط والقيادة «تونير»، والفرقاطة المضادة للغواصات «جورج ليج»، ضمن مهمة تحمل اسم «جان دارك 2013»، فيما يستمر رسوها في مياه العقبة حتى الخميس المقبل.