يطلق العراقيون على الاتفاقات المؤقتة، أو الصلح الشكلي، تسمية «عرس واويّة». أي انه كعرس الثعالب، الذي سرعان ما ينتهي في ليلة الزفاف. ومن هذا المنطلق، يرون في عودة نائب رئيس الوزراء العراقي، رئيس جبهة الحوار الوطني، صالح المطلك،إلى الحكومة، ومعه رئيس كتلة «الحل»، جمال الكربولي مصالح معلنة وغير معلنة أهمها حبل انقاذ لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من التفتت مع محاولة شق وحدة القائمة العراقية، بـــ«وعوده»، التي ربما يحقق بعضها، فيما ينظر المطلك والكربولي إلى الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات بأنه تمكين لهما من تحقيق مكاسب سياسية وانهاء «المقاطعة»، التي لا تجدي نفعا مع شخص متمسك بالسلطة كالمالكي.
وكان لزاماً على كتلتي المطلك والكربولي، اللتين لا تثقان بوعود الحكومة، تحديد سقف زمني للوعود وتحقيقها، وهذا ما كشفته القائمة العراقية ضمن تفاصيل عن اتفاق المطلك الكربولي مع «التحالف الوطني»، مشيرة الى وجود سقف زمني لتنفيذ ما يتم التوصل إليه، ينتهي في 20 من ابريل الجاري، وبخلافه سيقرر الوزراء الملتحقون باجتماعات الحكومة انسحابهم مرة أخرى.
قانون العفو وقال النائب عن القائمة العراقية ياسين العبيدي إن «عودة جبهة (المطلك- الكربولي) إلى الحكومة تعبير عن وجهة نظر مختلفة عن باقي مكونات القائمة، التي فضلت البقاء خارج السلطة التنفيذية، لعدم جدية رئيس الحكومة بتنفيذ الاتفاقيات السابقة»، مشيرا إلى ان كتلة العراقية العربية عقدت اتفاقات جديدة مع التحالف الوطني بتمرير سلة من القوانين، وهو ما حصل خلال الأيام الماضية بتصويت الحكومة على إحالة عدد من المشاريع إلى البرلمان لتمريرها، لافتا إلى أن «هذه الاتفاقيات تكمن بتمرير قانون العفو العام والإفراج عن السجينات وإلغاء الفقرة القانونية الخاصة بإفادات المخبر السري وإلغاء قراري 76 و88 الخاصين بحجز الأملاك، بالإضافة إلى تعديل قانون المساءلة والعدالة وإعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة».
تهديدات للمطلك
وتؤكد المصادر أن «مكالمة هاتفية جرت بين المطلك وأحد زعماء العراقية، قال فيها الأخير مخاطباً زعيم جبهة الحوار الوطني: «إذا لم تخف من غضب الشارع، عليك أن تخاف على عائلتك». ويعتقد مراقبون إن المالكي سيحصل على أرباح نسبية من انقسام «العراقية» وعودة المطلك، فهو في وضع محرج بسبب وقوف حكومته على المحك، مع غياب نحو 20 وزيراً عنها.