تتجمع في أفق الأسبوع الجاري مجموعة استحقاقات من شأنها أن ترشح هذا الأسبوع لان يكتسب أهمية استثنائية بالكامل.
وإذ ينتظر أن تبدأ ملامح المشهد الحكومي بالاتضاح مع منتصف الأسبوع أي قبل يومين من موعد الاستشارات لاختيار الحكومة من خلال الاتصالات على خط الرياض ـ بيروت في الساعات المقبلة، من أجل صياغة موقف موحد لـ«قوى 14 آذار»، لحسم اسم مرشحها لرئاسة الحكومة وتصورها للحكومة المقبلة سواء أكانت انتخابية أو إنقاذية.
فيما يزال رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الخيار السياسي الأوحد عند فريق «8 آذار»، فإن «حزب الله» اعتمد «الصمت الإيجابي» حيال مسألة إعادة تكليف ميقاتي.
وبعدما فرضت العطلة الرسمية، لمناسبة عيد الفصح المجيد، حالاً من الجمود في حركة الاتصالات الداخلية، يدخل لبنان، بدءاً من يوم غد في أسبوع التكليف، حيث ستعمد القوى السياسية في مطلعه إلى إجراء الغربلة النهائية للأسماء التي ترشّحها لموقع الرئاسة الثالثة، على أن تحسم الكتل النيابية في نهايته اسم الرئيس المكلّف.
حكومة حيادية
وفي ظلّ «الغربلة» والحسم، وفي حين يُنتظر أن تشهد البلاد أوسع حركة سياسيّة منذ سنوات، في محاولة لتشكيل حكومة تحول دون الفراغ وتعمل على إجراء الانتخابات النيابية، فإن الصورة السياسية بين معسكرَي 8 و14 آذار أصبحت نسبيّاً واضحة، وهي على الشكل الآتي: «حزب الله» يسعى لحكومة وحدة وطنية تلتزم بمعادلة «جيش وشعب ومقاومة»، فيما المعارضة السابقة (قوى 14 آذار) حسمت شكل الحكومة التي تدعم قيامها، والتي على أساسها سيصار إلى تكليف الشخصية التي تتناسب مع طبيعتها: حكومة حيادية، من منطلق الحرص على إجراء الانتخابات، لأنّ الدخول في متاهة حكومات الوحدة الوطنية سيؤدّي إلى تطيير المهل والانتخابات معاً، فيما المطلوب الإسراع في التشكيل بعد التكليف لإتمام الاستحقاق الدستوري في موعده.
وأمر تشكيل الحكومة الحيادية يتوقّف على موقف كلّ من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لجهة توقيعه على مرسوم تشكيل هذه الحكومة، والنائب وليد جنبلاط، لجهة تشكيله مع 14 آذار الأكثرية النيابية التي تمكّنهما من تشكيل الحكومة.
في المقابل، وعلى عكس الليونة التي يبديها حزب «الكتائب اللبنانية» لناحية عدم الممانعة في تسمية ميقاتي، في حال تعذّر تسمية الرئيس سعد الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة، فإن تيار «المستقبل» يصرّ على تسمية شخصية حيادية وغير مرشّحة للانتخابات حيث يجري استشارات في الرياض مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لبلورة موقف محدد حول الحكومة المقبلة.
مواقف متناقضة
وفي انتظار انطلاق عجلة الاستشارات، فإن مواقف الأطراف المختلفة لا تزال محكومة بالتناقض، وهو تناقض ينسحب على كل الأمور، حتى على الآلية الواجب اتباعها للخروج من المأزق. ففي حين تريد قوى سياسية اتباع قاعدة: تأليف ثم تكليف ثم حوار، ترى قوى ثانية أن من الأفضل اتباع قاعدة: تأليف ثم حوار ثم تكليف.
وفي ظل تناقض سياسي مفتوح،لا يمكن، بعد، الحديث عن انتخابات نيابية تجرى في التاسع من شهر يونيو المقبل، ولا عن التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، الذي بات متشابكاً مع التمديد للمجلس النيابي، أوالتوافق على قانون جديد للانتخاب.
عوائق أمام الاستحقاق
علمت «البيان» أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أبلغ الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي بوجود عوائق أساسية أمام الموعد المحدّد للاستحقاق، وأنه سيترجم موقفه الشفهي بكتاب خطي يرفعه إليهما يوم الأربعاء المقبل، يضمّنه عرضاً مفصلاً عن المعوقات والأسباب التي تجعل الوزارة غير قادرة على تطبيق قانون الانتخاب المعمول به (أي قانون الستين) كما على إجراء الانتخابات وفقاً لهذا القانون، وذلك استناداً إلى مجموعة عوامل، من بينها: عدم تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتغطية نفقات العملية الانتخابية، عدم تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، عدم تعيين لجان القيد . البيان