اقترح الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، استبدال الولايات التونسية الحالية بسبعة أقاليم فيدرالية، مطالباً أعضاء حزبه بتغيير أفكارهم كما يغيرون ملابسهم الداخلية كون الأفكار تبلى وتتسخ، حسب تعبيره، مؤكداً أن المؤتمر ليس عدواً لحزب حركة النهضة، بل هو حليف استراتيجي سابقاً وحاضراً ومستقبلاً، كما هو حليف لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.
واقترح الرئيس المرزوقي، في رسالة إلى المجلس الوطني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتولى رئاسته الشرفية، وينعقد في مدينة سوسة الساحلية، استبدال الولايات التونسية الحالية بسبعة أقاليم فيدرالية هي تونس الكبرى، والشمال الشرقي، والشمال الغربي، والوسط، والساحل، وصفاقس الكبرى، والجنوب.
ودعا المرزوقي في رسالته التي تلاها نيابة عنه عضو المكتب السياسي للمؤتمر من أجل الجمهورية عدنان منصر، إلى الإسراع بالحسم في ثلاث قضايا رئيسية وهي هوية الحزب وبرنامجه وهيكلته. وأكد أن المؤتمر ليس عدواً لحزب حركة النهضة ولم ولن يكون يوماً تابعاً له، بل هو حليف استراتيجي سابقاً وحاضراً ومستقبلاً، كما هو حليف لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.
رفض الاستقطاب
وعبر المرزوقي في رسالته عن «رفض أي استقطاب ثنائي داخل الحزب وخارجه وتوثيق العلاقة مع شريكينا مع مواصلة التفتح على كل القوى المعتدلة وتجذير التحالف التاريخي وتدعيمه أكثر فأكثر، والتقدم به لشعبنا في الانتخابات المقبلة بنواقصه وتقصيره وأخطائه وعيوبه».
ودعا المرزوقي إلى تنمية المجتمع المدني بالتمويل العمومي وبجعل الشراكة دولة «مجتمع مدني بأهمية الشراكة قطاع عمومي قطاع خاص». وإلى وقف النزف عبر إحداث مجلس أعلى لمحاربة الفساد يكون مستقلاً وصاحب سلطات واسعة مع إصلاح جذري في الجمارك والجباية ومسالك التوزيع.
أمين عام جديد
إلى ذلك قال القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية طارق الكحلاوي: إن «التوجه العام داخل أعمال المجلس الوطني هو تولي عماد الدائمي الأمانة العامة للحزب بدلاً عن الأمين العام المستقيل محمد عبّو، باعتبار أن الدايمي منطقياً هو مساعد أمين عام الحزب، وسيقع تزكيته للأمانة العامة»، علماً أنه يشغل حالياً وظيفة مدير الديوان الرئاسي.
وأضاف الكحلاوي أن المجلس الوطني ناقش الوضع العام في تونس والتعاقد السياسي الجديد مع شركاء الحكم «النهضة» و«التكتل»، وتم كذلك مناقشة اللائحة التنظيمية، وحالياً هناك مجموعة من اللجان تناقش الخط السياسي للحزب.
رئاسة تونس
على صعيد آخر، دعا أنصار حركة «نداء تونس» إلى ترشيح الأمين العام للحركة الطيب البكوش للانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين قال البكوش إن فكرة الإسلاميين والعلمانيين فكرة مغلوطة ولا تنطبق على الوضع في تونس، لأن الشعب التونسي مسلم بطبعه، ومثل هذا التقسيم قد يوحي بأن الإسلامي هو المسلم والعلماني هو الملحد وهذا مجانب للصواب.
وتحدّثت تقارير صحافية عن صراعات داخلية كبيرة داخل الحزب الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي، حول الشخصية التي سيقدمها الحزب لرئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، بعد أن باتت قياداته تبشر باكتساح الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وبعد أن أصبحت أغلب المؤشرات تدل على أن السبسي سوف لن يمكنه الترشح لأي من المنصبين بحكم قانون تحصين الثورة أو بحكم السن الأقصى للمترشح الذي سيحدده الدستور.
ونوّه أنصار «نداء تونس» بالطيب البكوش، وقالوا: إن السبسي الشخص المناسب لقيادة النداء و«البورقيبية» شعارنا والدكتور البكوش رئيسنا أحب من أحب وكره من كره. ومن جهته، نفى الطيب البكوش أن يكون رئيس الحزب الباجي قائد السبسي صرح بحديث أدلى فيه عن عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية.
القضاة أمام التأسيسي
دعت جمعية القضاة التونسيين، في بيان لها، كل القضاة إلى التجمع يوم الخميس المقبل أمام المجلس الوطني التأسيسي، في حدود منتصف النهار، من أجل مواصلة التحسيس بخطورة تسييس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي. وكان القضاة نفذوا إضراباً عن العمل يوم الخميس الماضي، معبرين عن رفضهم للتركيبة المقترحة للهيئة الوقتية للقضاء العدلي. ومن المنتظر أن يعقد المجلس التأسيسي جلسة يوم الخميس المقبل، للنظر في مشروع الهيئة الوقتية للقضاء العدلي.