أعلنت السلطات اللبنانية أمس عن سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام السوري على بلدات لبنانية قريبة من الشريط الحدودي بين البلدين، كان لافتاً فيها هذه المرة انبعاث «روائح كريهة» منها. وارتكب الجيش النظامي السوري مذبحة جديدة في مدينة تلكلخ قرب الحدود اللبنانية، بالتوازي مع سيطرة الثوار على مقر أمني قرب الجولان المحتل.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في تقرير مقتضب أمس أن القذائف السورية «سقطت في كل من بلدات النورة والدبابية وقشلق وحكر جنين»، مضيفةً أن «روائح كريهة وغريبة انبعثت من القذائف المنفجرة ما أثار هلعاً في صفوف أهالي بلدة النورة».
وفي لبنان، أكد السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي أنه «لم يتسلم من وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أي رسالة احتجاج إلى الخارجية السورية بشأن خروقات للسيادة اللبنانية».
وأضاف بعد لقائه منصور أن «سوريا هي من يصيبها الأذى من المسلحين الذين يستغلون الأرض اللبنانية، وهي التي يصيبها الأذى كما يصيب لبنان»، على حد تعبيره. يشار إلى أن قذائف مصدرها الجانب السوري سقطت قبل يومين في بلدة النورة، وأدت الى اصابة خط كهرباء بتوتر عال، الأمر الذي أدى إلى اعطال في الشبكة.
مجزرة تلكلخ
وعلى الحدود اللبنانية، أفاد ناشطون سوريون بأن قوات بشار الأسد ارتكبت مجزرة جديدة في مدينة حمص راح ضحيتها أكثر من 11 شخصاً ذبحوا بالسكاكين. وقالت «شبكة أوغاريت» الإخبارية إن «شبيحة الأسد أعدموا أكثر من 11 شخصاً في حي البرج بمدينة حمص ذبحاً بالسكاكين بعد أن فشلوا في اقتحام بلدة تلكلخ بريف بالمدينة»، قرب لبنان.
حدود الجولان
ميدانياً أيضاً، تمكنت كتائب الثوار من السيطرة على مفرزة الاستخبارات الجوية التابعة لنظام الأسد في نبع الصخر شرقي القنيطرة الواقعة في هضبة الجولان. وأفاد المركز الإعلامي السوري أن كتائب الثوار هاجمت مفرزة الاستخبارات الجوية، مشيرة إلى اشتباكات عنيفة دارت بين الثوار وقوات النظام.
دمشق وريفها
كذلك، شهدت العاصمة السورية دمشق عدة انفجارات في مناطق متفرقة جراء قصف قوات النظام. وأفادت «شبكة شام» أن قوات الأسد قصفت بالصواريخ منطقة العدوي وسط دمشق، ما أحدث انفجارا كبيرا وتدميرا لعدد من المباني السكنية، وانتشار حالة من الهلع بين سكان الحي. وفي ريف دمشق، شهدت كل من داريا والمعضمية وعربين قصفا عنيفا من قوات النظام.
نزوح حلبي
وبالتوازي، فر عدد واسع من العائلات عن حي الشيخ مقصود في حلب إثر سقوط عشرات القذائف على الحي من قبل قوات النظام بعيد سيطرة الثوار عليه.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: «شهد حي الشيخ مقصود حالات نزوح واسعة اثر سقوط عشرات القذائف على الحي»، مشيرا الى ان القصف «اسفر عن سقوط جرحى وتهدم في بعض المنازل». كما افاد المرصد عن وقوع «اشتباكات عنيفة مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة عند جسر العوارض في شيخ مقصود شرقي والمنطقة الواقعة بين حي بستان الباشا وشيخ مقصود شرقي».
واوضح المرصد ان «مئات السيارات تقل عائلات شوهدت وهي تغادر الحي». ويقطن حي الشيخ مقصود أغلبية كردية. وحاولت القوات النظامية اعادة سيطرتها على أجزاء من الحي سيطرت عليها الكتائب الثائرة وبخاصة التي تسمح للمعارضة المسلحة بالهجوم منها على المناطق التي يسيطر عليها النظام في حلب.
«معاريف»: جبهة نصرة درزية إسرائيلية لحماية «الأشقاء»
أعرب المئات من الجنود الدروز في الجيش الإسرائيلي عن استعدادهم للذهاب إلى سوريا والمشاركة، من خلال جبهة موحدة، في القتال الدائر هناك من أجل «نصرة وحماية أشقائهم الدروز» الذين يقال إنهم تعرضوا لهجمات من جانب مقاتلين سوريين محسوبين على الثورة في قرية درزية، وخاصة من تنظيم «جبهة النصرة» الإسلامي بسبب وقوف الدروز مع نظام بشار الأسد ضد الثورة.
ووفقا لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن «مئات الجنود الدروز طلبوا الدخول إلى سوريا من أجل التجند للدفاع عن أشقائهم الدروز الذين تعرضوا في الأيام الأخيرة لهجوم بالقرب من الحدود مع إسرائيل من جانب فصائل المتمردين الذين يحاربون جيش (الرئيس السوري بشار) الأسد».
ونقلت الصحيفة عن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف قوله: «تلقينا مئات الاتصالات الهاتفية من شبان أعلنوا أنهم مستعدون لأن يفعلوا كل شيء من أجل الدفاع عن أشقائهم في سوريا»، على حد تعبيره.
وأردف طريف أن «هؤلاء الشبان مستعدون لتنفيذ كل شيء: التجند والقتال والتطوع بأفراد، ورغم ذلك فإني آمل ألا نصل إلى وضع نضطر فيه إلى تجاوز الحدود من أجل مساعدة أشقائنا الدروز»، مستطرداً: «نجري اتصالات مع الجيش الإسرائيلي ومع كافة الجهات ذات العلاقة من أجل ألا نصل إلى هذا الوضع».
ونقلت الصحيفة عن مندي صفدي، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب نائب الوزير السابق أيوب القرا، قوله إنه «في الثمانينات، دارت حرب بين الدروز والمسيحيين في لبنان، وارتكب عناصر الكتائب اللبنانية المسيحية مذابح بحق الدروز، فيما نقل جنود وضباط دروز خدموا في الجيش الإسرائيلي أسلحة إلى أشقائهم في لبنان ودربوهم وقاتلوا إلى جانبهم في المناطق التي تكون خاضعة للسيطرة الإسرائيلية». يشار إلى أن الدروز في سوريا متهمون بالوقوف مع قوات نظام بشار الأسد وتشكيل ميليشيات تحارب الثوار بالتحالف مع النظام.
انفجار حماة
أفاد ناشطون سوريون أمس ان انفجارا عنيفا للغاية هز مدينة حماة وسط سوريا قرب المطار العسكري، بدون أن يفصحوا عن المزيد، وفيما إذا سقط ضحايا جراء الانفجار. البيان
