كشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لأول مرة علنا وجود مشروع شراكة حول الطاقة مع أكراد العراق سيزيد التوتر في هذه المنطقة المتوترة اصلا. فيما جدد انتقاده لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، مشيرا إلى أن «الشعب العراقي لو فكر بنفس الطريقة التي يفكر بها المالكي لكان الأمر خسارة كبيرة للعراق » ..

وقال أردوغان في حديث لقناة «سي ان ان» التركية «إننا على وشك التوصل الى اتفاق مع أكراد العراق»وبعدما أشار الى خط أنابيب النفط الى تركيا الذي تسيطر عليه بغداد، قال ان الهدف هو «جعل هذا الخط اكثر نشاطا»، مشيرا إلى إمكانية توسيعه بعدة أنابيب غاز ونفط. وهذه الشراكة تهدد بتأجيج التوتر بين بغداد ومنطقة كردستان العراق بشأن استثمار موارد الطاقة في البلاد.كما ان ذلك يثير قلقا في واشنطن التي تخشى من تفتت البلاد.

وقلل اردوغان من شأن هذا القلق مؤكدا انه يحق لكردستان العراق بموجب الدستور العراقي استخدام مواردها من الطاقة مع الدولة التي تختار. وقال «لماذا تظنون ان منطقة شمال العراق ارادت ابرام اتفاق معنا؟ لانها لا تستطيع التوصل الى اتفاق مع المالكي». وأضاف«لا مادة في الدستور العراقي تمنع (حكومة كردستان العراق) من ابرام اتفاق معنا».

من جهتها نقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن ارد وغان قوله أن « نظرة الشعب العراقي لتركيا، وفكره عنها أصبح مختلفا الآن، وهو ليس كنظرة رئيس الوزراء المالكي وفكره عنها» ، بحسب قوله، مبينا أن «الشعب العراقي لو فكر بنفس الطريقة التي يفكر بها المالكي ، لكان الأمر خسارة كبيرة للعراق بصفة عامة». وانتقد أردوغان « مواقف الحكومة العراقية التي تنادي في بعض الأحيان بأهمية الديمقراطية، وإقامة عراق جديد مبني على أسس من الديمقراطية، ومن ناحية أخرى تحيك الألاعيب للانقضاض على الشرعية والديمقراطية »،في إشارة إلى عدم إجراء انتخابات مجالس المحافظات المحلية في محافظتي الموصل والأنبار بموعدها المقرر في 20 من أبريل المقبل.