تفتّت حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس التونسي منصف المرزوقي الى عدد من الكيانات السياسية بلغ عددها الى حد الآن أربعة أحزاب، آخرها حزب الإرادة الذي سيعلن عن تأسيسه أواسط أبريل.
وقال الأمين العام السابق لحزب المؤتمر محمد عبو إنه تم الاتفاق المبدئي على أن يحمل حزبه الجديد الذي سيعلن عنه في الأشهر القادمة اسم «الإرادة» حيث سيكون هذا الحزب ذا توجه وسطي يساري و سيضم كفاءات تونسية لم يكن لها نشاط سياسي سابق. ولا يستبعد أن يلتحق به أعضاء حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ما عدا أعضاء المكتب السياسي .
وسيكون هذا المشروع قائما بالأساس على التحالف مع الأفراد وليس الأحزاب في الوقت الحالي مع امكانية التنسيق مع بعض الأحزاب متقاربة في مرحلة ثانية .
إقصاء الرابطات
وأعلنت سامية عبو المستقيلة من حزب المؤتمر من اجل الجمهورية وهي زوجة محمد عبّو إن الحزب الجديد لن يضم أعضاء رابطات حماية الثورة وأنه سيكون مفتوحا للكفاءات القادرة على تحقيق الإضافة للعمل السياسي في تونس دون أن تكون مورطة في الفساد أو معادية لإرادة الشعب
وكان النائب في المجلس الوطني التأسيسي الطاهر هميلة والقيادي المستقيل من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أعلن انه «بدأ رفقة عدد من الخبرات العلمية في التحضيرات الأولية لتأسيس حزبه الذي اطلق عليه اسم الإقلاع إلى المستقبل». وقال ان حزبه «سيكون حزبا براغماتيا يستند إلى الهوية العربية الإسلامية و يقطع مع السلفيات الدينية والماركسية والسلفية العلمانية والسلفية القومية والسلفية الفرنكفونية». وأضاف أن حركة «الإقلاع إلى المستقبل» ليس «مشروعا انتخابيا بل هو مشروع سياسي يدعو إلى ثورة ثقافية».
الاستفادة من الماضي
وأشار هميلة إلى أن حزبه سيعمل على الاستفادة من أخطاء الماضي لتوظيفها خدمة للمصلحة العامة. وقال أيضا ان الحزب مفتوح أمام كل من يؤمن بتوجهاته ومبادئه بما في ذلك البورقيبيون والتجمعيون أو الإسلاميون شرط ان يقطعوا مع مبادئ ماضيهم.
وكانت حركة وفاء، بقيادة عبد الرؤوف العيادي، أول حزب خرج من رحم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أوائل العام الماضي، وهو حزب راديكالي يرفض المصالحة الوطنية ويدعو الى ضرورة المحاسبة والكشف عن أسرار الدولة وكامل أرشيف وزارة الداخلية والامن السياسي.
استدعاء خبراء
اكملت لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في المجلس التأسيسي التونسي أعمالها أمس وفوض اعضاؤها لمكتب اللجنة صياغة بعض المسائل التي تم البت فيها اما المسائل الخلافية ذات البعد السياسي فقد ارجئ البت فيها الى وقت لاحق ,في حين قرر اعضاء اللجنة استدعاء خبراء للاستئناس برأيهم في بعض المسائل التقنية وسيتم الاستماع الى الخبير في القانون الدستوري قيس سعيد في الجلسة المقبلة. البيان