في تطور أمني لافت، سيطر الثوار السوريون أمس على حي الشيخ مقصود، الاستراتيجي ذي الأغلبية الكردية، إثر تآزر قوات الجيش الحر وقوات الحماية الشعبية الكردية، فيما واصل الثوار تقدمهم في ريف درعا الذي شهد معارك عنيفة في محيط خربة غزالة وعلما المجاورتين لمدينة داعل التي باتت محررة بالكامل، مع استمرار الجيش الحر محاصرته محيط الكتيبة 49 دفاع جوي.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان امس: إن إمام مسجد موالياً للنظام قتل بعد اعتقاله من الكتائب المقاتلة في حي الشيخ مقصود شرقي الواقع شمال حلب. وأشار المرصد الى ان الاشتباكات اندلعت «من جراء هجوم شنته كتائب اسلامية مقاتلة اضافة الى كتيبة كردية، على حواجز للجان الشعبية» في المنطقة الواقعة بين حيي بستان الباشا والشيخ مقصود.
وأدت الاشتباكات إلى مقتل عشرة مدنيين و14 عنصراً من اللجان الشعبية، اضافة الى سبعة مقاتلين معارضين على الاقل، في حين أصيب «أكثر من 200 جريح بين كل الأطراف»، بحسب المرصد، الذي أشار إلى ان القوات النظامية تحشد في محيط الحي «لضمان عدم وقوع حي مقصود شرقي في ايدي المقاتلين، لأنه في حال قيامهم بذلك يصبح في إمكانهم استهداف اي حي يقع تحت سيطرة النظام بقذائف الهاون».
من جهتها، قالت وكالة الانباء الرسمية السورية إن ما أسمتها «مجموعة إرهابية اغتالت حسن سيف الدين إمام جامع الحسن في منطقة الشيخ مقصود»، مشيرة الى أن «الارهابيين قاموا بالتنكيل بجثة الشيخ سيف الدين بعد اغتياله». ويستخدم النظام السوري عبارة «إرهابيين» للإشارة الى مقاتلي المعارضة.
وفي محافظة درعا، واصل الثوار تقدمهم على المحاور كافة، ونجحوا في تعزيز انتصارهم في مدينة داعل فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش الحر وقوات الأسد في محيط الكتيبة 49 دفاع جوي الواقعة بين خربة غزالة وعلما المجاورتين، مع استمرار الجيش الحر حصاره للكتيبة لليوم السادس على التوالي.
وادي بردى
من جهة أخرى، قال ناشطون: إن بلدة أشرفية الوادي في منطقة وادي بردى غربي دمشق شهدت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات الحرس الجمهوري. وتخضع منطقة وادي بردى الاستراتيجية للثوار منذ نحو العام، ويحاول النظام اقتحامها بين الفينة والأخرى لكن قوات الجيش الحر تتصدى له وتوقع في صفوفه الخسائر.
من جانب آخر، ذكر مجلس قيادة الثورة في دمشق أن الجيش الحر استهدف بالقصف كتيبة الدفاع الجوي المكلفة بحماية مطار دمشق الدولي، واشتبك مع بعض وحدات الجيش التي تحاول السيطرة على طريق الإمداد الواصل إلى المطار من الغوطة الشرقية.
قتلى مدرسة
إلى ذلك، قتل ستة سوريين لجأوا إلى مدرسة في مدينة معرة النعمان تضم نازحين من نفس المدينة كانت هُدِّمت بيوتهم بسبب قصف قوات بشار الأسد، في حين بلغ عدد قتلى القصف الصاروخي على حي القابون الدمشقي ستة قتلى بينهم سيدة. كما قتل عشرة مدنيين في مدينة دوما نتيجة القصف العشوائي من قبل قوات النظام على المدينة.
وواصلت الكتائب الثائرة تقدمها على محاور جوبر والغوطة الشرقية، في وقت أغلقت السلطات طريق حلب- دمشق السريع عند عقدة القابون بسبب الاشتباكات العنيفة بين الثوار وقوات الأسد على هذا الطريق الذي يمثل شرياناً حيوياً للنظام، حيث يصل بين دمشق وباقي المدن السورية الواقعة إلى الشمال منها.
حماة وحمص
في ريف حماة، جددت قوات النظام السوري قصفها لبلدة كفر نبودة مستخدمة المدفعية الثقيلة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة دارت على أطراف البلدة. كما تعرضت بلدة القصابية في جبل شحشبو بريف حماة إلى قصف من قبل الطيران الحربي السوري، في حين تعرضت مدينة الرستن في ريف حمص إلى قصف عنيف بكافة بالمدفعية وراجمات الصواريخ، تزامناً مع قصف أحياء حمص القديمة المحاصرة منذ عدة أشهر. البيان