هاجم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الصادر بحقه عدد من أحكام الإعدام بتهم إرهابية، نائب رئيس الوزراء القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك بعد عودته لجلسات مجلس الوزراء، حيث اكد أنه فضل مصالحه الشخصية على حزبه واصبح ألعوبة في يد رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما تحدث قيادي من الجبهة العراقية للحوار الوطني عزل المطلك من رئاستها واتهمته بالتخلي عن المشروع الوطني وعقد صفقات مع المالكي.
وقال الهاشمي مخاطباً المطلك في بيان له ان «موقفك مرفوض ولا يصب في صالحك إطلاقاً، وندعوك إلى أن تراجعه، ويكفينا التجارب مع المالكي منذ العام 2006» وأضاف ان «رئيس الوزراء العراقي لا عهد له وليس جديراً بالثقة، حتى تدخل معه في مفاوضات جديدة، لذا راجع تاريخ العلاقات معه ونتحداك أن تقدم دليلاً واحداً لحالة واحدة وعد فيها المالكي والتزم فيها». بحسب قوله.
وهاجم الهاشمي نائب رئيس الوزراء للخدمات حيث أشار الى أنه «أصبح ألعوبة في يد المالكي بعدما لهث وراء مصالحه الشخصية»، وقال موجها كلامه إلى المطلك «ننصحك بأن تقطع صلتك بالمالكي وأن تنسحب من الحكومة أنت ووزراء الجبهة (جبهة الحوار) ولا تتأخر وسلم أمر المفاوضات لساحات الاعتصام»، داعيا اياه الى «إعادة النظر بموقفه وقطع الاتصالات والمفاوضات الجارية حالياً مع المالكي».
فصل المطلك
من جانبه أعلن رئيس المكتب السياسي للجبهة علاء الجميلي أن «قرار فصل المطلك من قيادة جبهة الحوار اتخذت خلال اجتماعات استثنائية لأعضاء المكتب على مدى اليومين الماضيين وانتهت بصدور قرارات بفصل المطلك من رئاسة الجبهة وانهاء علاقة اخرين بينهم نواب ووزراء بالجبهة إضافة الى اجراء تغييرات في المكتب السياسي». واكد ان أعضاء المكتب تلقوا تهديدات بالتصفية الجسدية من قبل المطلك، وحمل الجميلي، رئيس الجبهة المقال مسؤولية سلامة أعضاء المكتب.
وأضاف «ان عودة المطلك ووزيري التربية محمد تميم والصناعة احمد الكربويل الى الحكومة لم تجلب الا العار للجبهة لان مطالب المتظاهرين لم تناقش أصلا في اجتماع الحكومة الأخير الثلاثاء الماضي والذي عادوا اليه وخاصة ما يتعلق بإلغاء قوانين 4 إرهاب والمساءلة والعدالة لاجتثاث البعث والعفو العام والتوازن في مؤسسات الدولة والدرجات الخاصة».
وأشار الجميلي الى ان المكتب السياسي قرر إدارة الجبهة لمدة ثلاثة اشهر ويمثلها في الاجتماعات الرسمية لائتلاف العراقية او اي اجتماعات اخرى الشيخ عماش الجحيشي» وأضاف «كما تم تعيين عضو المكتب السياسي وعد الزوبعي رئيسا للكتلة البرلمانية للجبهة ضمن ائتلاف العراقية بدلا من العضو المفصول حيدر الملا».
هجمات متبادلة
من جانبه شن المطلك هجوما على ائتلاف «متحدون» المنضوي فيه عدد من قادة «العراقية» ابرزهم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي متهماً اياه «بمحاولة تقسيم العراق وإقامة اقليم سني في محافظتي الأنبار ونينوى».
كما دعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات نواب ووزراء وسياسيي الجبهة العراقية للحوار الوطني إلى «النأي بأنفسهم وعدم الدخول في سجالات إعلامية» وعدم الرد على «الإساءات»،
المصلحة الوطنية
وبيّن المطلك أن «الدعوة تأتي في إطار الحرص على المصلحة الوطنية العليا»، منوها إلى ضرورة أن «ينأى سياسيو الجبهة بأنفسهم عن الدخول في سجالات إعلامية».
وشدد المطلك على أن «الحملة تهدف إلى إحداث تصدعات في العملية السياسية وتوفير أجواء لإثارة الفتن والصراعات ما يضر بمصالح الشعب والوطن».
دفاع مستميت
اعتبر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس، أنه لولا ائتلاف دولة القانون لانهار العراق، وأنه لولا تماسك الائتلاف في إطار التحالف الوطني لكان العراق في وضع آخر. وأكد المالكي أن «دولة القانون سيحصل على الأغلبية السياسية في الانتخابات المحلية المرتقبة في 20 أبريل في العراق حتى يتمكن من تمشية المياه الراكدة». البيان
