كشفت مصادر في المعارضة السورية عن معلومات تخص إبحار سفينة في المياه الدولية للبحر الأحمر على متنها شحنة من الأسلحة الإيرانية، وترفع علم تنزانيا، موضحة أن خط سير السفينة متجه صوب تركيا، ولا تنوي الرسو في ميناء طرطوس، في وقت وصل مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان إلى مصر لبحث الملف السوري مع المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومع المسؤولين المصريين.

وبحسب مصادر إيرانية فإن عبداللهيان سيلتقي اليوم الأحد في العاصمة المصرية مع المبعوث الاممي والعربي الى سوريا الأخضر الابراهيمي ليبحث معه الملف السوري وسعي طهران إلى تكريس حل سياسي يستند إلى قيادة الرئيس السوري بشار الأسد للعملة الانتقالية.

وذكرت وكالة الأنباء الايرانية أن عبداللهيان سيقدم شرحاً لمواقف بلاده حول ضرورة تسوية الازمة السورية من خلال السبل السياسية وفي اطار المساعي التي تقوم بها الامم المتحدة.

سفينة الأسلحة

وبخصوص السفينة الإيرانية المحمّلة بالسلاح والتي تبحر عند أبواب قناة السويس، قال عضو الائتلاف السوري مروان حجو الرفاعي إن «السفينة التي ترفع علم تنزانيا والمحملة بالأسلحة مرسلة إلى النظام السوري، وفق المعلومات الواردة إلينا، وأن وجهتها النهائية هي الأراضي السورية».وشنّ الرفاعي هجوماً لاذعاً على النظام الإيراني، قائلاً: «لا تتواني طهران عن تقديم الدعم العسكري لبشار الأسد الذي يقتل الحيوان والإنسان».

وحض عضو الائتلاف السوري السلطات المصرية على اتخاذ إجراءات حاسمة وتفتيش السفينة، وذلك عملا بمقررات جامعة الدول العربية، التي نصت على الوقوف بجانب الشعب السوري.

وكشف عن وجود اتصالات وخطابات مع النظام المصري للتنسيق معه للحيلولة دون وصول تلك السفينة إلى سوريا، ولكنه أشار إلى عدم ورود رد حتى الآن من الجانب المصري.

زيادة الدعم

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية معلومات تؤكد أن إيران تزيد من دعمها العسكري والاستخباراتي للقوات الحكومية السورية بشكل مباشر لقمع الاحتجاجات ضد نظام الأسد.

ونقلت الصحيفة، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على تقارير الاستخبارات الواردة من المنطقة، ان إيران زادت من إمداداتها من الأسلحة ومساعدات أخرى للرئيس السوري بشار الأسد. وذكرت «واشنطن بوست» أن المساعدات الإيرانية لدمشق تتزايد، وتركز على وسائل قمع التظاهرات، فيما سمته الصحيفة «المساعدة القاتلة». وتابعت أن تقارير الاستخبارات الاميركية تشير إلى أن مسؤولين إيرانيين يزورون العاصمة دمشق، مشيرة إلى جرح إيراني خلال عمله مع قوات الأمن السورية داخل البلاد.

 أردوغان يدعو تركمان سوريا للتوحد والعمل تحت مظلة الائتلاف

طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التركمان في سوريا بالتوحد والعمل المكثف تحت مظلة المعارضة السورية متمثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وشدد أردوغان، في كلمة له في المؤتمر الثاني لتركمان سوريا، الذي نظمه منبر تركمان سوريا في العاصمة التركية أنقرة أمس، على أن العمل العسكري الميداني يحتاج إلى وحدة سياسية تمثله لكي لا تضيع الحقوق، مضيفاً انه في ظل الصراع يجب الابتعاد عن المناطقية، بل على الجميع أن يعبر عن رأيه، ويؤسس لدعم معنوي يحتاجه الشعب.

وأثنى على المعارضة السورية، التي عملت على التوسع والنهوض، في الفترة الأخيرة، واكتسابها الشرعية وتقوية مكانها، متمثلة بالائتلاف الوطني، حيث أظهر عزمه العمل مع الشعب، مطالباً بتخصيص مقاعد للتركمان، في الحكومة المزمع تشكيلها، والعمل مع بقية أبناء الشعب، على إسقاط النظام واتباعه، لتحصل سوريا على استقلالها.

واعتبر أردوغان، تسليم مقعد سوريا في الجامعة العربية للائتلاف الوطني، تحولاً مهماً في طريق المعارضة، وذلك خلال القمة العربية التي انعقدت في الدوحة قبل أيام، معتبراً هذا التطور حدثاً مهماً ليس للمنطقة فقط، بل في الميادين الدولية.

وأكد أن مشكلات التركمان والسوريين، هي مشكلات تركيا، وتمسها عن قرب، «لأننا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، مجدداً تأكيده، دعم التركمان، بكل أشكال الدعم، مضيفاً أنه قدم تعليمات لفريق عمل حكومي، لحل مشكلات التركمان أول من أمس. وأوضح رئيس الوزراء التركي أن الأزمة جعلت من الحكومة التركية، تعلم من هو الصديق.

ومن هو العدو، مناشداً التركمان بالتوحد والعمل المشترك، في وقت جدد تأكيد وقوف الحكومة التركية، إلى جانب «الأخوة السوريين دائماً»، متعهداً باستمرار تقديم الحكومة الدعم، للمناطق التركمانية المحررة، وإعادة بناء البنية التحتية.وذكر أردوغان أن سوريا لن تنسى التضحيات التي قدمها التركمان، مع الشعب السوري ضد النظام الظالم، والتي ستؤدي إلى بناء دولة حديثة، شاكراً إياهم على تضحياتهم، ومترحماً على شهدائهم. وطالب المجلس التركماني، المزمع تشكيله في هذا المؤتمر، بأن يتحمل مسؤولياته تجاه التركمان، والعمل جنباً إلى جنب مع بقية أطياف الشعب السوري.