صادق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة د. عبدالله النسور، والتي تضم 19 وزيراً، من بينهم امرأة واحدة فقط.. وتعهّد النسور بتطوير التشريعات الناظمة للحياة السياسية وصولاً إلى قانون انتخاب توافقي وقانون أحزاب يعزز مشاركتها في صنع القرار، وقال: إن أولوية الحكومة هي الإصلاح الاقتصادي وأوضاع الأردنيين العامة والغطاء النقدي للدينار الأردني. وفي الأثناء، وصف مراقبون التشكيلة بأنها إعادة صياغة لحكومة تصريف الأعمال، في انتظار «الحرب المقبلة» على حد وصفهم، كما برز غضب عشائري لتغييب البادية عن الحقائب.
ووفق التشكيلة الجديدة دخل الحكومة التي تعد أصغر حكومة منذ أكثر من عقدين من الزمن، تم دمج عدد من الوزارات 11 وزيراً، بينهم امرأة هي ريم أبوحسان، وزيرة التنمية الاجتماعية.
وحافظ في حكومة عبدالله النسور الجديدة التي وصفها البعض بـ«الرشيقة»، أربعة وزراء من الحكومة السابقة على مقاعدهم، وهم: ناصر جودة (الخارجية) الذي أضيفت لوزارته شؤون المغتربين، وحاتم الحلواني (التجارة والصناعة والاتصالات)، في حين أسندت إليه وزارة التموين، واخليف الخوالدة (تطوير القطاع العام)، ونضال القطامين (العمل) في وقت أسندت إليه وزارة النقل أيضاً. ودخل الحكومة تسعة وزراء جدد بينهم خمسة تولوا حقائب وزارية في السابق، أبرزهم: أمية طوقان الذي أسندت إليه حقيبة المالية، والفريق حسين هزاع المجالي وزير الداخلية والبلديات الذي كان مديراً للأمن العام.
تعهّد بتطوير سياسي
وأدت الحكومة الجديدة، التي تحمل الرقم 98 في تاريخ الحكومات في المملكة الأردنية الهاشمية، اليمين الدستورية أمام الملك عبدالله، وخلالها تعهّد النسور بتطوير التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وصولاً إلى قانون انتخاب توافقي، وقانون أحزاب يعزز مشاركتها في صنع القرار.
وقال: إن أولوية الحكومة الجديدة هي الإصلاح الاقتصادي وأوضاع الأردنيين العامة والغطاء النقدي للدينار الأردني.
وحرص النسور على تأكيد حرصه التام على بلورة برنامج عمل حكومي شامل، وبعيد المدى، يوفر نقاطاً مرجعية لعملها، ويؤسس لعلاقة تعاونية وإيجابية مع السلطة التشريعية. وقال: إن الحكومة ستكون ملتزمة بترجمة تطلعات المواطنين، وستعمل بأعلى مستويات التعاون مع السلطة التشريعية من أجل مواءمة بعض التشريعات مع التعديلات الدستورية، وإنجاز قوانين ذات أولوية، وصولاً إلى قانون انتخاب توافقي، وقانون أحزاب يعزز مشاركتها في صنع القرار.
تجنّب الحرب
وكان اللافت في التصريحات غير المعنية بالشأن الحكومي والداخلي، تجديد النسور التأكيد على موقف بلاده الداعي إلى عدم الزج بها في حرب إقليمية بسبب الأزمة السورية.
وفي هذا الصدد، قال في تصريح بعد أداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية: إن الأردن «لن يزج به في حرب إقليمية بسبب الأزمة السورية.. ولا مصلحة لنا ولا لغيرنا في هذه الحرب». وأضاف أن «الإخوة السوريين في الأردن هم منا ونحن منهم وهم في بلادهم»، مشيراً إلى أن «القضية الفلسطينية هي البوصلة للأردنيين».
ردود فعل سلبية
ووصف مراقبون التشكيلة بأنها «إعادة صياغة جديدة» لحكومة تصريف الأعمال، في انتظار «الحرب المقبلة» على حد وصفهم.
وعبر النائب محمود الخرابشة عن مفاجأته بقائمة تشكيلة الحكومة الجديد. وقال لـ«البيان»: إن التشكيلة «لم تكن بالمستوى المطلوب، خاصة بعد مشاورات ماراثونية ومدة زمنية طويلة توقعنا بعدها أن يتمخض الجمل عن شيء مهم».
وتوقع الخرابشة أن تضيف هذه التشكيلة «للحراكيين على الأرض مزيداً من الاتباع، وهو آخر ما يجب أن يطلبه صانع القرار»، وفق تعبيره. ويقول: إن «الإعلان كان مفاجأة غير سارة، والتشكيلة مخيبة للآمال». وأضاف: «توقعنا بعد مشاورات الرئيس أن تكون حكومة النسور الجديدة خارقة للعادة فجاءت أقل من العادة، فلم تراع الكفاءة أو المؤهلات، وهي في الوقت نفسه لم تكن بحجم ما كان يأمله الشعب الأردني في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها».
وأوضح أن الطاقم الوزاري ليس حكومة مرحلة أو المطلوبة في ظل ظروف استثنائية سواء على الصعيد الداخلي الفقر أو البطالة أو عجز الموازنة والمديونية ومحاربة الفساد والظروف المحلية السياسية السائدة، إضافة إلى الملفات الخارجية وأبرزها الملف السوري والفلسطيني.
البادية غابت
وفي حين برزت ملامح غضب في البادية لعدم إسناد أي حقيبة لأبنائها. قال الخرابشة، رداً على سؤال حول خلو التشكيلة من شخصيات من البادية كما جرت العادة، إن الدستور لا يفرض على صانع القرار ذلك والمناصب الحكومية يتم التعيين فيها على أساس المؤهلات وليس على الجغرافية، لكن من الناحية السياسية اعتادت الساحة الأردنية على مراعاة ذلك، مشيراً إلى أن المشكلة في أن التشكيلة لم تراع التكنوقراط والمؤهلات، بل إرادة الرئيس فقط.
أما النائب علي سنيد فانتقد التشكيلة، وقال إن الكتل النواب ومنذ الإعلان عن الأسماء وهم في اجتماعات طارئة، مشيراً إلى أن ذلك يعبر عن صدمتهم من التشكيلة، متوقعاً أن يحجب النواب الثقة عن الحكومة.
بدوره، قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب: إنه «لا جديد بالتشكيلة الحكومية»، معتبراً أنّ «الأمور لا تبشر بأن هناك أي تغيير أو تطوير للحالة الديمقراطية، حيث إن كل التبشيرات التي تقول إننا أمام حكومة من نمط جديد تبددت».. وهو ما اتفق معه عليه أمين عام الحزب الشيوعي د. منير حمارنة، ورئيس اللجنة السياسية في حزب الوسط الإسلامي، مروان الفاعوري، الذي قال: إنّ التشكيلة «لا تؤشر أن هناك مسيرة إصلاحية مقبلة».
تشكيلة
• د. عبدالله النسور رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع
• د. أمين محمود ــ التعليم العالي والبحث العلمي
• ناصر جودة ــ الخارجية وشؤون المغتربين
• حسين هزاع المجالي ــ الداخلية ووزيراً للشؤون البلدية
• د. محمد الوحش ــ التربية والتعليم
• د. حاتم حافظ الحلواني ــ الصناعة والتجارة والتموين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
• د. حازم الناصر ــ المياه والري والزراعة
• د. أمية طوقان ــ المالية.
• د. اخليف الخوالدة ــ تطوير القطاع العام.
• د. محمد نوح القضاة ــ الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
• د. نضال مرضي القطامين ــ العمل والنقل
• د. أحمد زيادات ــ العدل والدولة لشؤون رئاسة الوزراء
• المهندس وليد المصري ــ الأشغال العامة والإسكان
• د. إبراهيم سيف ــ التخطيط والتعاون الدولي والسياحة والآثار
• د. محمد حسين المومني ــ دولة لشؤون الإعلام والشؤون السياسية والبرلمانية
• ريم ممدوح أبوحسان ــ التنمية الاجتماعية
• د. مجلي محيلان ــ الصحة والبيئة
• المهندس مالك عطالله الكباريتي ــ الطاقة والثروة المعدنية
• د. بركات عوجان ــ الثقافة.


