رفضت ما تسمى بـ «لجنة التسجيل الأولي»، التابعة للإدارة المدنية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتراضات سكان القرى الفلسطينية المحيطة بأراضي شمال البحر الميت، ما يعني مصادرة تلك الأراضي وتحويلها لـ «أملاك دولة»، وهذا يعني مسؤولية الإدارة المدنية الحصرية عن تخصيص هذه الأراضي للمشاريع التي تراها مناسبة، وهو التعبير الدبلوماسي عن قرار المصادرة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الأراضي التي يدور الحديث عنها تقع شمال البحر الميت، ضمن الأراضي المحتلة عام 1967، وتصل مساحتها إلى 140 ألف دونم.
وتقع تلك الأراضي في منطقة حساسة من الناحية السياسية، حيث يطالب الفلسطينيون منذ سنوات طويلة بحقهم في الحصول على جزء منها لإقامة مشروع سياحي، لكن قوات الاحتلال رفضت حتى الآن جميع الطلبات الفلسطينية، فيما يتوقع أن يقيم ما يسمى بـ «مجلس مخطوطات البحر الميت»، الذي يشغّل لحسابه ثلاثة شواطئ مدفوعة الأجر منشأة سياحية جديدة في المنطقة التي ستتم مصادرتها، وتكون قريبة من خط المياه الجديد الذي أوجده انحسار البحر الميت.
وتكشفت الأراضي الجديدة جراء استمرار تراجع البحر الميت على مدى السنوات العشرين الماضية، إذ قرر قانونيون تابعون للإدارة المدنية في جيش الاحتلال، الشروع بإجراءات تسجيلها كـ «أراضي دولة»، مطالبين من يعتقد بملكيتها تقديم أوراقه الثبوتية التي تثبت ملكيته لها قبل الإعلان عنها «أملاك دولة».
وبالفعل، تم تسجيل الأراضي أمام «لجنة التسجيل الأولي»، التي يفترض أن تكون لجنة محايدة وتضم رجال قانون، ولكن دون جدوى.