شهدت المدن الأردنية أمس عدة مسيرات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد تصدرتها تظاهرات أقيمت أمام الجامع الحسيني وسط العاصمة عمّان بعد صلاة الجمعة تحت شعار «فقدنا الثقة»، حيث وصف المشاركون فيها الحديث عن الحكومة البرلمانية بـ«المسرحية».

ونظمت هذه التظاهرة استجابة لدعوة من حراكي «الشباب الإسلامي» و«حي الطفايلة» احتجاجاً على ما وصفوه «تعطل الإصلاح والانعكاسات السلبة على واقع معيشة المواطن الأردني ومستقبله وبناء النموذج الديمقراطي بمشاركة القوى السياسية والشعبية».

ورفع الاعتصام شعارات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، ومنها: «لا تسقط الجرائم بالتقادم» و«ما بني على باطل فهو باطل».

ويرى حراكيون أن الحكومة الأردنية لا تزال «تماطل بإجراء إصلاحات حقيقية تهيئ البلاد لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية».

وطالب خطباء في الفعالية بـ«تشكيل حكومة إنقاذ وطني تخرج الوطن من الأزمة السياسية المتفاقمة التي يعيشها».

واعتبر الخطباء أن فعاليتهم هذه تأتي «في وقت كان يتطلع الأردنيون لمدة 26 شهراً لإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي يخرج الأردن من أزماته المتلاحقة، إلا أن مطالبات الإصلاح قوبلت بالمماطلة»، على حد وصفهم.

أما جنوبا، فلم يجد الناشط الحراكي بحراك حي الطفايلة مجدي القبالين أفضل من تحويل زفافه الى فعالية مطالبة بالإصلاح.

وزف العريس في مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة أمام مسجد الطفيلة الكبير إلى مبنى المحافظة في المدينة، وهي المرة الأولى، منذ بدء الحراك الشعبي، التي يبادر أحد النشطاء إلى مثل هذه اللفتة ليتحول مئات الضيوف الى مشاركين في «مسيرة العريس».

وفي اربد شمالا، شارك المئات في المسيرة انطلقت من امام المسجد الهاشمي باتجاه دوار الساعة في مدينة اربد تحت شعار «رفض 20».

اعتقال ناشطيْن

وتحدث ناشطون عن اعتقال قوات الأمن ناشطيْن خلال المسيرة، بينما اشتبكت مجموعات «الولاء والانتماء» مع المشاركين.

وفي جرش شمال المملكة ايضا، نفذ «ائتلاف التغيير» اعتصاما أمام مسجد «باب عمان» عقب صلاة الجمعة حذر فيها الحكومة من ما أسماه «مواصلة استفزاز وابتزاز الشعب من خلال التوغل على جيوب الفقراء واستهداف لقمة عيشهم وحريتهم وأمنهم حماية لقراصنة الدولة من الفاسدين والمرتزقة».