غداة انقضاء أسبوع على استقالة حكومة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، من غير إحراز خطوة دستورية أو سياسية إلى الأمام، وعلى الرغم من البطء الظاهر في التعامل مع المرحلة الحالية، إلا أن حركة الاتصالات غير المعلنة تشير إلى دينامية مزدوجة حيال تأليف الحكومة الجديدة وبتّ مصير انتخابات 2013.

وتستند الدينامية المزدوجة هذه إلى بضعة معطيات، منها رغبة الرئيس ميشال سليمان في استعجال إجراء استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس الوزراء المكلف، وجود ميل لدى سليمان إلى عودة ميقاتي إلى ترؤس الحكومة الجديدة، والاتجاه إلى عقد جلسة عامة لمجلس النواب بتأييد معظم الفرقاء في قوى «8 آذار» و«14 آذار»، من أجل إلغاء قانون 2008. وعلمت «البيان» أن سليمان أكد حرصه على إجراء الاستحقاق الانتخابي في مواعيده الدستورية.

وفي حال تعذر ذلك لأسباب تقنية، فإنه يمكن التأجيل لبضعة أشهر فقط.

لكن تحريك «المياه الراكدة» على جبهة الاستشارات، ترافق مع جمود على جبهة عقد جلسة عامة في مجلس النواب. فالصراع الذي اشتدّ بين فريقَي «8 آذار» و«14 آذار» بشأن أولويات الجلسة، جعل رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفع من درجة تريثه في الدعوة لجلسة عامة، تريدها غالبية «8 آذار» للتصويت على إقرار قانون «اللقاء الأرثوذكسي» وإلغاء «قانون الستين»، في حين أن «14 آذار» تريدها جلسة للتصويت على التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وهو ما يفسر تريث رئيس مجلس النواب نبيه بري في الدعوة إلى الجلسة.

وأشارت مصادر سياسية لـ «البيان»، إلى أنه من المبكر الحديث عن الاسم الذي سيُكلف تأليف الحكومة، فإن بورصة أسماء المرشّحين لرئاسة الحكومة تزدهر. فإلى جانب ميقاتي، هناك أسماء مثل: الوزير محمد الصفدي، النائب تمّام سلام، الوزراء السابقين خالد قبّاني وعدنان قصّار وليلى الصلح حمادة، إلا أن حزب الله أكد أن أي تسمية لرئيس حكومة، يجب أن تأخذ في الاعتبار «ثابتة المقاومة».

أمّا الثابتة الثانية، فهي أن تكون الحكومة من خلال تشكيلتها «ضامنة لشراكة فعلية لصناعة القرار الوطني، سياسيّاً وإدارياً، لا أن تكون الشراكة شكلياً وفخرياً، وجزء من زينة تجميلية لحكومة لا تؤمّن الشراكة». وهذا ما يسقط حسابات المراهنين على تأليف حكومة تكنوقراط أو حيادية.

لقاء الحريري

وتردّدت معلومات مفادها أنّ وفداً من كتلة «المستقبل» برئاسة رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، سيتوجّه إلى الرياض اليوم للقاء رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، وإطلاعه على حصيلة اللقاءات التي أجريت على مستوى قيادات «14 آذار» وكتلها النيابية والمشاورات الجانبية.

تسليم وتسلم

يتسلم اليوم السبت المفتش العام في مديرية الأمن الداخلي اللبناني العميد روجيه سالم مهامه، خلفاً للواء أشرف ريفي، الذي لم يجُدد له على خلفية التجاذبات السياسية، ورفض حزب الله للتجديد. ودعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى حفل تسليم وتسلم بين المدير الحالي والسابق في باحة ثكنة المقر العام بحي الأشرفية.