قال رئيس وزراء البحرين، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، لدى استقباله، أمس، وفداً برلمانياً بريطانياً، إن "أعمال العنف والحرق لا تساعد على تهيئة الأجواء لممارسة الحوار"، وتساءل "هل من دولة تقبل بأعمال حرق وتخريب، في الوقت الذي تنطلق فيه أعمال الحوار، وتحرص الدولة على تهيئة الأجواء أمامه".

وشدد على أن ملك البحرين، الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، اختار طريق الإصلاح منهجاً، وعززه بالممارسة الديمقراطية والانتخابات البرلمانية النزيهة والحرة، وبالمؤسسات الدستورية الفاعلة، فضلاً عن العمل الحر لمؤسسات المجتمع المدني.

وقال "أبوابنا في البحرين مفتوحة بين القيادة والشعب، ولم تكن مغلقة أبداً في مختلف مراحل النهضة والحضارة التي شهدتها البلاد، وهذا ما جعلنا في موضع استغراب وتعجب، حيث لم نكن نظن، يوماً، أن انفتاحنا وديمقراطيتنا وتشريعاتنا التي تحققت لمصلحة شعب البحرين، من مواطنين ومقيمين، ستقابلها مجموعات بمحاولات تسعى إلى الإساءة لما حققناه من نجاحات، عبر اتخاذ وسيلة الإرهاب والتخريب المرفوضة منهجاً وممارسة، ما يجعلنا في مواجهة دائمة معهم، بالعدل وقوة القانون". وشدد على أن من يتعمد التعدي على القانون والنظام غير جدير بالالتفات إليه، بل سيتم التصدي له، ووقف كل تجاوزاته في إطار القانون.

ولفت رئيس الوزراء البحريني إلى أن وسائل إعلام غربية لم تنصف البحرين، في تناولها الأحداث التي مرت بها، ولكن، بدأت الآن دول العالم الحر، وفي مقدمتها بريطانيا، تعي حقيقة الأمور، بعد أن تكشفت للعالم النوايا الإرهابية لبعض الجماعات، وبدأت تعلن عن مواقفها، صراحة، بتأييد البحرين، وإجراءاتها المتخذة.

وقال "مستقبلنا في وحدتنا الخليجية التي تجسدها، فكرة ونهجاً، مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في الدعوة إلى الانتقال، من حالة التعاون إلى حالة الاتحاد"، وأكد أن مستقبل المنطقة لا يهم دوله فحسب، بل يهم العالم أجمع، لما تشكله من ثقل سياسي واقتصادي.

وقال وزير الداخلية البحريني، الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، في لقائه وفد لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إن الوزارة عملت على إبقاء الجو مهيأ للحوار الوطني، من خلال ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومواصلة الالتزام بتطبيق القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، على الرغم من تعرض رجال الأمن لأعمال إرهابية كثيرة من إرهابيين، يستخدمون أسلحة محلية الصنع. وأفاد بأن استحداث شرطة خدمة المجتمع جاء لتطبيق مبدأ أساسي، هو الشراكة المجتمعية الفعلية بين الشرطة والمجتمع، من خلال التواصل مع جميع فئات المجتمع المحلي، للتعرف على الاحتياجات الأمنية.