أكد المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير حسن نافعة، أن هناك تصعيداً من قبل جماعة الإخوان المسلمين في مصر ضد معارضيها بشكل عام، من خلال إجراءات أمنية خلال الفترة الماضية، تم ترجمتها عملياً من خلال قرارات ضبط وإحضار عدد من النشطاء السياسيين، وبدء التحقيق معهم لدى النائب العام، مشيراً إلى أن الجماعة تعتقد مُخطئة أنها بتلك الإجراءات تغل يد المعارضة وترعبها.
وقال نافعة في تصريحات لـ «البيان» إن الأزمة في مصر سياسية في المقام الأول والأخير، وبحاجة إلى حلول سياسية وليست أمنية، ومن ثم، فإن أسلوب التصعيد الأمني الحالي لا يؤدي لحل الأزمة، لكنه يعمل على تفاقمها وزيادتها. وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين تُحاول جاهدة أن تحكم مصر بمفردها، وترجمت تلك المحاولات بالعديد من الإجراءات والخطوات الأخيرة، رغم أن الفترة الأخيرة تُثبت بما لا يدع مجالاً لذرة شك، أنها غير قادرة بأي شكل من الأشكال على الحكم، وخاصة أنها دوماً ما تفشل في تشخيص الأزمة المصرية، والواقع المصري، ووضع سبل للخروج من تلك الأزمة ومعالجتها.
واستطرد نافعة قائلًا، إن «احتواء الأزمة الحالية بمصر يتطلب تغييراً في نهج الجماعة بالأساس، كما يتطلب تغييراً في سلوكها ورؤيتها للأمور، فالفترة الأخيرة أثبتت أن مصر أكبر بكثير جداً من الجماعة، وأن الإخوان لن يستطيعوا بمفردهم مواجهة كل تلك الملفات المفتوحة على مصراعيها في الساحة المصرية، وهنا، لا بد أن تعلم الجماعة تلك الحقيقة، وأن تتنازل عن مبدأ الإقصاء الذي تتخذه سلاحاً ضد معارضيها، وأن تدعم سبل التعاون بين مختلف الفصائل والتيارات السياسية المختلفة».
ونوّه المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، بأنه عقب الثورات بشكل عام، فإن الدول تحتاج إلى تضافر جهود كل الفصائل التي شاركت في الثورة، من أجل تحقيق مطالبهم وترجمتها عملياً، وألا ينفرد فصيل من الفصائل باتخاذ القرار وحده وتهميش وإقصاء الفصيل الآخر، قائلًا: «صحيح أن جماعة الإخوان شاركت في ثورة 25 من يناير، لكنها لم تصنعها، ومن ثم وجب عليها أن تتعاون مع باقي الفصائل التي صنعت وشاركت في الثورة، من أجل تنفيذ مطالبها المختلفة». وأشار إلى أن شكل النظام الجديد.
كما يجب أن يكون في مصر عقب ثورة يناير، يجب أن يُرسم من خلال الذين شاركوا في الثورة، وأن يتم ترجمة ذلك عملياً الآن، من خلال تشكيل حكومة قوية يشارك فيها كافة التيارات والتوجهات، مؤكداً في السياق ذاته على أهمية أن يكون رئيس تلك الحكومة مستقلاً أو من جبهة المعارضة، وألا يكون من التيار الإسلامي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، وأن تحظى تلك الحكومة بتوافق وطني يعطيها الشرعية بالشارع. ورفض نافعة وصف ما يجرى الآن بمصر من حملات تنكيل بالمعارضة السياسية بـ «الحرب»، مؤكداً أن كل ما يحدث الآن هو نوع من أنواع «التصعيد»، وقد آثرت جماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة أن تستخدم التصعيد الأمني الذي لا يحل المسألة، ويُعد أسلوباً قاصراً لا يؤدي للصالح العام ولتهدئة الأوضاع.
