وجه ممثلون عن ست محافظات عراقية أمس انتقادات حادة لبعض الوزراء الذين عادوا لجلسات الحكومة، في وقت دعا المعتصمون في مدينة الأنبار العراقية إلى مواصلة التظاهرات ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم الجمعة تحت اسم «يداً بيد نسترد الحقوق»، فيما يجري وفد سني مشاورات مع الحكومة لانهاء أزمة مطالب المحتجين التي انطلقت قبل أكثر من ثلاثة شهور.
دعوة
ودعا المعتصمون في مدينة الأنبار أمس إلى مواصلة اعتصامهم وبقاء التظاهرات التي أطلقوا عليها اسم «يداً بيد نسترد الحقوق» إلى حين الاستجابة الكاملة لمطالبهم. ووجه المعتصمون انتقادات شديدة لعودة بعض الوزراء إلى جلسات مجلس الوزراء التي وصفوها بـ«الخطوة الفاشلة».
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار خميس العبطان إن اجتماعا عقد في مدينة الرمادي غربي الأنبار بمشاركة قائد صحوات الانبار السابق احمد أبو ريشة، والقيادي في قائمة العراقية ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي، والنائب احمد العلواني وممثلي ساحات الاعتصام في محافظات الأنبار ونينوي وديالي وصلاح الدين وكركوك، توصل إلى ضرورة العمل بتوصيات المراجع الدينية، والالتزام بها في كل صلاة جمعة ورفض تجزئة المطالب الخاصة بالمعتصمين.
تشديد
وأشار العبطان إلى أن الاجتماع انتقد عودة عدد من الوزراء إلى اجتماعات الحكومة، ووصفها بـ«الفاشلة لأنها لم تقدم شيئا ملموسا للمعتصمين»، مشددا على أن «أي قرار لا يصدر إلا بموافقة كافة منظمي الاعتصامات». وأضاف أن الاجتماع الذي تم بمشاركة ممثلي ساحات الاعتصام في ست محافظات أعلن «البراءة» من نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك والوزراء العائدين إلى الحكومة.
وفد ومفاوضات
في غضون ذلك، أعلن رئيس اللجنة السياسية لساحة اعتصام الأنبار عبدالرزاق الشمري، أن وفدا يضم 15 شخصا سيجري مفاوضات مع الحكومة العراقية لانهاء أزمة مطالب المتظاهرين في مدن السنة التي انطلقت قبل أكثر من ثلاثة شهور.
تصريح
وقال في تصريح صحافي إنه تم الاتفاق على تسمية 15 ممثلا عن المتظاهرين للتفاوض مع الحكومة العراقية سيحملون مطالب المتظاهرين في ست محافظات هي بغداد والأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى التي انتفضت ضد الحكومة للمطالبة بحقوقها المسلوبة.
وأضاف أن الوفد ضم أساتذة جامعات وأطباء وضباطا متقاعدين تم اختيارهم من قبل اللجان المنسقة والجمهور المتواجد في ساحات الاعتصام التي مضى عليها أكثر من ثلاثة اشهر وأن أسماء الوفد اصبحت لدى الحكومة وننتظر مجيء ممثليها للانبار للبدء بالتفاوض. ودعا الشمري الحكومة إلى «استثمار هذه الفرصة الاخيرة لكي تنهي خلافاتها مع الشعب والا فان التداعيات ستكون ليست في صالحها لو لجأت لأسلوب الممطالة والتسويف».
جلسة النواب
في هذه الأجواء، أعلن النائب عن كتلة الأحرار البرلمانية حاكم الزاملي أن رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل الجلسة الـ15 إلى بعد غد الأحد للمرة الثانية لعدم اكتمال النصاب.
وقال الزاملي إن رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل جلسة البرلمان الـ15 من الفصل التشريعي الثاني والتي كان من المقرر عقدها أمس. وعزا الزاملي سبب تأجيل الجلسة إلى عدم اكتمال النصاب القانوني لها. وتعد هذه هي المرة الثانية التي يؤجل فيها مجلس النواب العراقي الجلسة الـ15 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثالثة، لعدم اكتمال النصاب القانوني.
