لا يزال قرار محكمة استئناف القاهرة بإبطال إقالة الرئيس المصري محمد مرسي للنائب العام السابق عبدالمجيد محمود يلقي بظلاله على المشهد، حيث أكد النائب العام المساعد ورئيس المكتب الفني للنائب العام الحالي طلعت عبدالله المستشار حسن ياسين، أن النيابة ستطعن في الحكم الصادر، بالتوازي مع وضع القوى السياسية والثورية المعارضة اللمسات الأخيرة لمليونية اليوم الجمعة تحت اسم «احنا ما بنتهدّدش»، على خلفية تهديدات النظام لمعارضيه.
وأوضح ياسين في تصريحات صحافية أمس أن الحكم الصادر هو «حكم درجة أولى، لأن أحكام دائرة طلبات رجال القضاء تصدر على درجتين، نظرا لحق الاستئناف في الدرجة الثانية. وأشار النائب العام المساعد إلى أن النائب العام الحالي «سيبقى في عمله حتى انتهاء مدته القانونية طبقا للقانون والدستور الذي استفتي عليه شعب مصر»، على حد تعبيره.
كما أكد النائب العام المساعد أن العمل يسير في مكتب النائب العام «بصورة طبيعية»، وأن المستشار طلعت عبدالله لم يحضر إلى مكتبه لأنه في اجازته الأسبوعية».
وأضاف ياسين أن «جميع التحقيقات في النيابات الملحقة بمكتب النائب العام تسير بجدية لملاحقة عناصر الفساد، ودعاة التحريض على العنف، بدون التمييز لأي فصيل أو تيار سياسي»، على حد وصفه.
«احنا ما بنتهدّدش» اليوم
ميدانياً، وضعت القوى السياسية والثورية المعارضة لنظام الرئيس محمد مرسي اللمسات الأخيرة استعداداً لتظاهرة مليونية جديدة اليوم الجمعة تحت شعار «احنا ما بنتهدّدش»، على خلفية تهديدات النظام لمعارضيه.
ويشارك في المسيرات المُقررة اليوم بميدان التحرير ومختلف ميادين الثورة في المحافظات شباب أحزاب جبهة الإنقاذ (أكبر تجمع للمعارضة المصرية) فضلاً عن عدد من القوى الثورية المناهضة لسياسة جماعة الإخوان المسلمين في الحكم بشكل عام، وسط دعوات إلى التظاهر أمام قصر الاتحادية (مقر الحكم الرئيسي بمصر)، ودعوات أخرى لمعاودة الاحتجاجات أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في المقطم، في وقت ترتكز التظاهرات في محيط ميدان التحرير بالقاهرة، والميادين الرئيسية في المحافظات. وتأتي التظاهرة عقب أسبوع شهد جملة من التطورات الخطيرة على المشهد المصري، أبرزها إقرار محكمة الاستئناف بطلان قرار مرسي بإقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ما يعني عودة محمود مُجدداً لمنصب النائب العام بصورة قانونية، وهو الأمر الذي يعد انتصاراً لقيمة دولة القانون على إرادة مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين.
إحراق خيم
في هذه الأثناء، هاجم مسلحون مجهولون معتصمين في ميدان التحرير وأضرموا النار بخيام أقاموها في وسط الميدان. ودارت اشتباكات دامية بين مسلحين مجهولين يستقلون سيارة نقل اقتحمت ميدان التحرير وعشرات الشباب الذين يعتصمون بالميدان، أسفرت عن إصابة شخصين بالرصاص وجرح آخرين.
وقام المسلحون برشق خيام المعتصمين بالزجاجات الحارقة، فاشتعلت بها النيران وأطلقوا رصاصاً على المعتصمين الذين هاجموا المسلحين بالهراوات ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.
إسقاط النظام
بدوره، أكد الناطق باسم اتحاد القوى الثورية محمد أبوطلب في تصريحات صحافية أن «القوى الثورية ماضية في طريقها من أجل المطالبة بإسقاط النظام الحالي من خلال تعجيل الانتخابات الرئاسية، خاصة في ظل إخفاق مرسي وحاشيته في درء الفتنة وحقن دماء المصريين»، مشيراً إلى أن الرئيس المصري «تعمد تبني نفس سياسات النظام السابق في التعامل مع الأصوات المعارضة».
محاكمة مدون
مثل المدون البارز علاء عبدالفتاح، المعارض لجماعة الاخوان المسلمين، امام القضاء بتهمة المشاركة في هجوم على المقر العام للمرشح السابق للانتخابات الرئاسية احمد شفيق.
واوضح عبدالفتاح الذي سبق ان سجن بسبب نشاطه في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2006، انه تلقى رسالة تبلغه بأنه سيخضع للمحاكمة مع 12 شخصا آخرين في هذه القضية.
