انتظر المصريون تحقق أحلامهم عقب ثورة 25 من يناير، والتي لخصها الهتاف الشهير الذي هز أرجاء ميدان التحرير وكافة ميادين الثورة «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية»، لكنهم اصطدموا بصخرة الواقع المرير، ووقعوا فريسة سهلة للفصائل الإسلامية التي زايدت على الجميع، ونجحت في أن تصل إلى مقعد الرئاسة، لتُمهد الطريق إلى تحقيق مشروعها. وحصل كل ذلك في ظل معارضة ضعيفة لم تقدر على مواجهة المد الإخواني.

وما بين تلك المعارضة وذلك النظام، قبع المصريون في مأزق سياسي يموج بالأزمات المتتالية، ويحفل بعلامات الاستفهام حول طبيعة العلاقات المتشابكة والمترابطة بين تلك القوى وبعضها، ومحاولات النظام إقصاء كل ما هو غير منتمٍ للتيار الإسلامي، والتي تواجه دائماً بصدام عنيف مع القوى المدنية، وتصعيد مطالب من جانبها، إلى أن بلغت حد الإطاحة بالنظام الحاكم، وتعجيل الانتخابات الرئاسية، وهي المطالب التي يواجهها النظام بنوع من العناد والمكابرة، رافضاً الاستجابة لها أو بحثها، ما أعاد للأذهان صوراً من سياسة الرئيس السابق حسني مبارك.

شرخ كبير

وفي تصريحات خاصة لـ «البيان»، ألقى رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد، بالمسؤولية كاملة على التيار الإسلامي الذي وصفه بأنه أحدث شرخاً كبيراً في المجتمع المصري، وأسهم بصورة واضحة، من خلال سياسية جماعة الإخوان المسلمين، في خلق حالة من الجدل في الشارع.

وأكدت الناشطة السياسية البارزة كريمة الحفناوي أن النظام الحالي يحكم بآلية فاشية، ويقمع معارضيه، مدافعة عن المعارضة بالقول، إن «بسبب فشل النظام في إحداث أي تغييرات تستجيب مع الوضع الثوري الحالي في مصر، وكذلك فشله في تحقيق مطالب ثورة 25 يناير، اضطرت المعارضة إلى اللجوء لكافة السبل المتاحة من أجل التنديد بذلك النظام، وهي سبل مشروعة للدفاع عن الثورة وحقوق الناس».

وتستطرد: «لولا المعارضة الحالية، لتمكن الإخوان سريعاً من تنفيذ مخطط التمكين الخاص بهم، كما تمكنوا أيضاً من تنفيذ مشروعهم الإسلامي».