أكد الرئيس الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف أمس أنه سيخوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها 11 مايو المقبل، على الرغم من تهديدات مقاتلي حركة «طالبان» باكستان له بالقتل، في وقت كثف الجيش الباكستاني عملياته في وادي تيراه شمال غرب البلاد مطاردا مقاتلي «طالبان» الذين انتشروا من حول مدينة بيشاور الاستراتيجية.
وقال مشرف في مؤتمر صحافي عقده في كراتشي: «إننا سننافس بمرشحين في جميع المحافظات الأربع .. وآمل أن نحصل على عدد كبير من المقاعد». ويعتزم مشرف ترشيح نفسه للفوز بأحد مقاعد الجمعية الوطنية كزعيم لحزب «رابطة عموم مسلمي باكستان».
ويواجه مشرف اتهامات في ثلاث قضايا هي اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو في عام 2007، ومقتل زعيم قبيلة البلوش في عام 2006؛ وتوقيف القضاة في أعقاب فرض حالة الطوارئ في عام 2007. وسبق الإفراج عنه بكفالة لمدة أسبوعين في القضيتين الأوليين ولمدة 10 أيام في القضية الثالثة، في الوقت الذي نفى فيه ارتكابه أية مخالفات.
وكان مشرف استولى على السلطة في انقلاب أبيض عام 1999 وحكم البلاد حتى خسر مؤيدوه السلطة في انتخابات عام 2008 .
يشار إلى أن مشرف عاد إلى باكستان يوم الأحد الماضي، حيث استقبله نحو ألف من مؤيديه في مسقط رأسه في كراتشي، منهياً بذلك نحو أربعة أعوام من المنفى الاختياري.
ميدانياً، كثف الجيش الباكستاني خلال الأسابيع الأخيرة عملياته في وادي تيراه شمال غرب البلاد مطارداً مقاتلي «طالبان» الذين كثفوا انتشارهم من حول مدينة بيشاور الاستراتيجية، وذلك في محاولة لفرض الأمن في المنطقة استعداداً لانتخابات مايو المقبل.
وتحول وادي تيراه المعروف بصعوبة السيطرة عليه، والواقع بين جبال شاهقة تغطي قممها الثلوج وفيها مغاور كثيرة في منطقة خيبر القبيلة، إلى معقل للحركة التي تعد أكبر حركات التمرد الإسلامية المسلحة في البلاد.