أعلن قائد اركان الجيوش البرية الفرنسية الجنرال برتران راكت مادو ان العملية العسكرية الفرنسية في مالي «اضعفت» تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، داعيا قواته على التركيز على منطقة غاو، فيما أعلن الجيش المالي عن مقتل 63 من جنوده ونحو 600 متشدد، منذ بداية التدخل العسكري الفرنسي.

وصرح الجنرال العائد من شمال مالي لإذاعة «اوروبا1» ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي «خسر معقله والعديد من مقاتليه، وعلى الأرجح بعض قادته». وأردف القول: «القاعدة اُضعفت، وكان ذلك من اهداف العملية».

وأوضح قائد أركان الجيوش البرية الفرنسية أنه «تم تفتيش جبال ايفوقاس شمال مالي عند الحدود مع الجزائر، حيث يطارد الجيش المتشددين». وأضاف: «لا تزال مناطق اخرى يجب ان يركز عليها جنودنا الى الجنوب، وخصوصا في منطقة غاو». واعتبر ان العملية العسكرية في مالي: «سجلت تقدما ونتائج جيدة جدا، لكنها لم تنته ولا بد من بعض الوقت».

إلى ذلك، أعلن جيش مالي أمس مقتل 63 من جنوده ونحو 600 متشدد إسلامي منذ بداية التدخل العسكري الفرنسي في يناير الماضي لاستعادة شمال مالي.

وصرح الناطق باسم الجيش سليمان مايغا انه منذ بداية الهجوم العسكري في 11 يناير 2013 على الإسلاميين بلغت حصيلة القتلى 63 جنديا ماليا، بينما خسر اعداؤنا نحو 600 مقاتل.

واوضح ان الخسائر في صفوف الإسلاميين مجرد تقديرات، لأنهم غالبا ما يأخذون امواتهم لدفنهم.

وفي نهاية فبراير اعلنت تشاد انها فقدت 26 جنديا في المعارك بمالي، في حصيلة لم يطرأ عليها تعديل منذ ذلك الحين.

من جانبه خسر الجيش الفرنسي خمسة من جنوده منذ بداية تدخله. وأدت عملية فرنسا التي ارسلت اربعة آلاف جندي لدعم الجيش المالي، الى استعادة مدن شمال مالي، لكن المقاتلين الإسلاميين ما زالوا يقاومون في اقصى شمال شرق البلاد بجبال ايفوقاس ومنطقة غاو، كبرى مدن الشمال.

كما انتشرت القوات الدولية لدعم مالي «ميسما» المتكونة من جنود دول غرب افريقيا وتشاد، وقوامها 6300 رجل في مالي. ويجري الإعداد لتحويل «ميسما» الى قوات دولية.

وتعتزم الأمم المتحدة ان تنشر قوة حفظ سلام قوامها 11200 رجل على اقصى تقدير، ترافقها «قوة موازية» لمحاربة الإسلاميين، كما جاء في تقرير عرضه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك.