لم تكن المعارضة السورية ومن خلفها اللاجئين السوريين في الأردن يتوقعون ان يكون عنوان التصريحات الصحافية الرئيسية أمس موجهة ضدهم بالكامل.

حيث شن نحو خمسين نائبا أمس هجوماً حاداً على اللاجئين السوريين ودولة قطر، متهمين إياها بـ«التآمر على سوريا»، في حين طالب بعضهم بإغلاق الحدود الشمالية وترحيل اللاجئين السوريين إلى قطر.. في وقت قال رئيس الوزراء عبدالله النسور ان الجنسية السورية من الجنسيات غير المقيدة لدخول المملكة وكان يتواجد ما يقارب 600 ألف سوري على الاراضي الاردنية قبل بدء الازمة السورية وحالت الظروف السياسية دون عودتهم الى بلادهم.

 ولم يفهم المراقبون هجوم النواب على اللاجئين السوريين وقطر على أنها رأي نواب بل رأوا فيها مؤشراً على الموقف الرسمي خاصة بعد قمة الدوحة التي خرج منها الأردن بعلاقات عمقت من الأزمة بين المملكة ودولة قطر.

وبينما خصص بعض النواب هجومهم على اللاجئين السوريين خصصه آخرون على قطر، ومنها ما قاله النائب مصطفى ياغي عن «دور قطر في الحرب على سوريا».. بينما أفاض النائب عبدالكريم الدغمي في انتقاد الدور القطري في الأزمة السورية.

ووفق الدغمي: «لا نريد إغلاق حدودنا مع سوريا وإنما نريد إغلاق حدودنا غير الشرعية، الحكومة تمنح الفلسطينيين بطاقات خضراء بحجة عدم تفريغ الأراضي الفلسطينية، فهل نريد تفريغ الارض السورية من أبنائها»، وتابع: «هم من يصرفون على تدمير سوريا وتهجير شعبها، ونطالب الدول الضالعة على سوريا (قطر) حتى يجلسوا الخطيب مكان سوريا، ما هذه المهزلة التي جرت في مؤتمر القمة».

مطالب بإغلاق الحدود

من جهته، طالب النائب طلال الشريف بـ «إغلاق الحدود الأردنية مع سوريا وإرسال اللاجئين إلى قطر».. بينما دعا النائب اليساري جميل النمري إلى إقامة منطقة عازلة بين الأردن وسوريا على الأراضي السورية وتكون إدارتها من قبل الأمم المتحدة، في الوقت الذي أيدّ هذا الطرح نواب كتلة حزب الوسط الإسلامي المقربين من سياسات الدولة، التي دعت إلى إيجاد منطقة أمنية عازلة على الأراضي السورية لترحيل اللاجئين السوريين في الأردن إليها.

توضيح النسور

يأتي ذلك في الوقت الذي قال رئيس الوزراء عبدالله النسور ان الجنسية السورية من الجنسيات غير المقيدة لدخول المملكة وكان يتواجد ما يقارب 600 الف سوري على الاراضي الاردنية قبل بدء الازمة السورية وحالت الظروف السياسية دون عودتهم الى بلادهم مما رتب أعباء إضافية على الدولة الأردنية مع تدفق اللاجئين والمقدر عددهم بما يزيد عن نصف مليون لاجئ منذ بداية الازمة السورية الا ان الارقام الحقيقية اعلي من ذلك في ضوء عدم تسجيل الأطفال وصغار السن المرافقين للوافدين بشكل دقيق .

وأوضح النسور أنه «إضافة إلى مخيم الزعتري الذي يفوق أعداد اللاجئين السوريين المتواجدين فيه قدرته الاستيعابية فقد تم تجهيز مخيم مريجيب الفهود ومن المتوقع افتتاحه خلال الايام القليلة المقبلة.

 

محاور

كشف رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أن الحكومة تعمل على أربعة محاور رئيسية لإدارة الأزمة.

وأوضح أنّ المحور الأول يقوم بتكثيف الجهود مع الجهات الدولية المختلفة من هيئات دولية وعربية ودول مانحة لتوفير الدعم المباشر المطلوب لتمكين الحكومة من الاستمرار في توفير الاحتياجات الضرورية واستضافة اللاجئين السوريين.

اما المحور الثاني فبحث مجالات توفير الدعم الانساني للاشقاء السوريين داخل سوريا وذلك لتشجيعهم على البقاء في ديارهم بدلا من اللجوء. كما تعمل وهو المحور الثالث - على زيادة عدد مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن.

اما المحور الرابع ، فيتمثّل في اتخاذ الحكومة اجراءات ادارية للتعامل مع اللاجئين شملت انشاء ادارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين وذلك لضمان الكفاءة في عمل وإنشاء هذه المخيمات بالتنسيق مع الجهات الدولية والعربية. البيان