توقّع الرئيس المصري محمد مرسي أن تجرى الانتخابات البرلمانية في أكتوبر المقبل بعدما جرى وقفها بقرار من محكمة القضاء الإداري، كما توقع عقد أول جلسة للبرلمان المنتخب قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أن الرقاب دون العودة بمصر إلى الوراء وأولها «رقبته».

وقال مرسي في لقائه بأبناء الجالية المصرية في قطر عقب مشاركته في القمة العربية التي اختتمت في الدوحة أول من أمس، إنه «يتوقع أن ينتهي مجلس الشورى من إعداد قانون انتخابات مجلس النواب في غضون أسبوعين ليحيله إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في اتفاقه مع مواد الدستور وربما يستغرق الانتهاء من إقرار القانون شهرين ونصف الشهر، ثم تكون الخطوة التالية صدور قرار جمهوري بدعوة الناخبين للاقتراع في الانتخابات البرلمانية، ومن المتوقع أن تستغرق فترة الإعداد للانتخابات شهرين وربما يتم إجراء الانتخابات في أكتوبر المقبل».

وضع الاقتصاد

وبشأن الأوضاع الداخلية في بلاده قال مرسي إنّ «مصر تمر بمرحلة بالغة الدقة، وإن التاريخ سوف يذكر للشعب المصري أنه قد أتيحت له فرصة تاريخية، ولم يضيعها». وأوضح أنه «أمام مصر حالياً فرصة ذهبية رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وأنه لأول مرة يمتلك الشعب المصري إرادته، ومن الطبيعي أن يعاني قليلاً أمام إنجاز كبير حققه بامتلاكه لإرادته الحرة»، مشدداً على أن «مصر لن تنهار اقتصادياً كما يدعي البعض، فهناك 17 مليون مواطن يعملون في القطاع الخاص وستة ملايين في القطاع الحكومي وثلاثة ملايين فلاح يزرعون ويحصدون وينتجون».

وتابع الرئيس المصري في حديث للجالية المصرية في قطر بقوله: «لن يستطيع أحد أن يعوق مسيرتنا، سواء كان بالداخل أو الخارج، لأن الشعب المصري عظيم، ولديه (كوكتيل) نادر لن تجده في العالم».

وأضاف: «لا تصدقوا الكلام الفارغ عن انهيار الاقتصاد أو البلاد.. لدينا شعب غني وحكومة فقيرة، لدينا من الإمكانات ما يحسدنا عليه غيرنا، عندنا إمكانات كبيرة جدا أُهدرت بسوء الإدارة والفساد.. لا تفكروا أن (الـ 10 أو 15 فرداً اللي بيولعوا الكاوتشوك همّا دول مصر)». على حد قوله. كما انتقد وسائل الإعلام المصرية والخارجية التي تشوه الحقائق وتقلب الأحداث.

رقاب وأصابع

وشدد مرسي على أنه «لا عودة إلى الوراء، لأن هذه العودة دونها الرقاب»، وأضاف: «وأنا أول هذه الرقاب، وإذا كان هناك من يتصور أن المصريين سيعودون للوراء فهو واهم»، وقال: «إننا نريد أن نقلل حدة العداء الموجود بالنفوس.. الغلطان يُحاسب بالقانون، لكن واحد يدخل (أصبعه) داخل مصر في شؤونها.. (أنا هأقطع صباعه)».

وكان مرسي اصر على ان اجراء الانتخابات سيعزز الاستقرار في مصر، ورفض الانتقادات بان اجرائها في هذا التوقيت كان خاطئا خاصة مع حالة عدم الاستقرار التي تضرب البلاد منذ خمسة شهور.

واعلنت جبهة الانقاذ الوطني (التجمع الرئيسي للمعارضة المصرية) انها ستقاطع الانتخابات، مبدية شكوكها حول شفافية العملية الانتخابية وطالبت بقانون انتخابات جديدة.

 

أعداء مصر

قال الرئيس المصري محمد مرسي في جزء من حديثه للجالية المصرية في قطر: «إنّ هناك عدواً خارج مصر، وهناك شيطان داخل مصر يعبث في النفوس بسوء نية وبضيق صدر وقلة حيلة ويحاول تحقيق منفعة خاصة».

وأكد: «لدينا جيش قوي قادر على الدفاع عن مصر أو أي عدوان على بلد آخر، والشرطة فيها مشاكل وعندما نعطيها الفرصة تقوم وتنهض».