عقد قادة أركان الجيوش بـ«دول الميدان»، التي تضم الجزائر وموريتانيا والنيجر ومالي، أمس، اجتماعا في نواكشوط بهدف «تقييم الوضع» الأمني في منطقة الساحل بعد تدخل قوات فرنسية وإفريقية لمحاربة الإسلاميين المسلحين في مالي.
وجاء في بيان نشر أمس أن الاجتماع «كرس لإجراء تقييم للوضع الأمني في هذه الدول، وبحث سبل تعزيز تعاونها على ضوء آخر التطورات الأمنية»، في منطقة الساحل، حيث تنشط جماعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأضاف البيان ان المشاركين اتخذوا «الإجراءات الضرورية لتعزيز وتحسين القدرات العملانية»، لجيوش الدول الأربع المعنية، من دون مزيد من التفاصيل.
ورؤساء هيئات الأركان في موريتانيا ومالي والنيجر والجزائر يشاركون في «لجنة الأركان العملياتية المشتركة»، التي أنشئت في ابريل 2011 لمحاربة الجماعات الإسلامية المسلحة، ويوجد مقرها في تمنراست جنوب الجزائر.
وأشار البيان إلى ان التدابير المتخذة في اجتماع نواكشوط «ستسمح بمواجهة التهديدات الأمنية وانتشار الجريمة المنظمة في الفضاء المشترك للبلدان الأعضاء».
والرئاسة الدورية للجنة الأركان المشتركة، التي تتولاها موريتانيا حاليا عادت إلى النيجر. وعقد اللقاء في وقت يجري فيه التحضير حاليا لنشر قوة تابعة للأمم المتحدة لتحل مكان القوة الإفريقية المنتشرة حاليا في مالي.
وتعتزم الأمم المتحدة نشر بعثة لحفظ لسلام في مالي قوامها 11200 عنصر كحد أقصى، تواكبها «قوة موازية» لمحاربة المتطرفين الإسلاميين، كما اكد تقرير للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون قدمه الاثنين.
وقال رئيس اركان الجيش في ساحل العاج الجنرال سومائيلا باكايوكو اثناء اجتماع لرؤساء الأركان لافريقا الغربية في ياموسوكرو أول من أمس: «نستعد جميعا لتحويل القوة الإفريقية المنتشرة في مالي إلى بعثة للأمم المتحدة. وهذا التحول سيتم في غضون فصل تقريبا».
وتنشر القوة الإفريقية حاليا في مالي نحو 6300 جندي من إفريقيا الغربية وتشاد، يضاف اليهم نحو أربعة آلاف جندي فرنسي.