أعلن في بغداد عن الاتفاق على تعاون عراقي أوروبي لإنجاز الانتخابات المحلية العراقية التي ستجري في العشرين من الشهر المقبل بشكل خال من التلاعب أو التضليل والتأثير على الناخبين، فيما اعتبرت القائمة العراقية حضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يهدف إلى «إضعاف» الجبهة الوطنية، فيما دعت المطلك لمراجعة حساباته والاصطفاف مع «أهله» في الشارع العراقي.

وبحث مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات العراقية برئاسة رئيس المجلس سربست مصطفى مع سفراء الاتحاد الأوروبي سبل التعاون المشترك بين الطرفين لإنجاح انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة مشاركة المنظمات الدولية والمحلية في مراقبة العملية الانتخابية وآلية اعتماد المراقبين الدوليين والمحليين لدى المفوضية. وتم التأكيد على أنه لا وجود للديمقراطية بدون انتخابات وفقا للمعايير الدولية للانتخابات التي تنص على حق الجميع الاقتراع في انتخابات منتظمة ودورية وضمان حرية الصحافة والتعبير وان يتم إدارتها وتنفيذها من قبل مؤسسات وجهات مستقلة وحيادية تتنافس خلالها الأحزاب السياسية بحرية.

وشدد المجتمعون على أهمية ان يكون الاقتراع سرياً ونتائجه سريعة وخالية من التلاعب أو التضليل أو التأثير على الناخبين وتحقيق تمثيل حقيقي وعادل على المستويات المختلفة.

وسيشارك سفراء الاتحاد الأوروبي في العراق في مراقبة الانتخابات من خلال فرق المراقبة الدولية لضمان نزاهتها وشفافيتها، حيث أكد سربست مصطفى تسلم المفوضية طلبات دولية لمراقبة الانتخاب التي ستجري في 20 من الشهر المقبل، حيث بلغ عدد المراقبين الدوليين 134 مراقباً.

وأوضح أن المفوضية حرصت على ارسال العديد من الدعوات إلى المنظمات العالمية والمعنية بمراقبة الانتخابات للتأكيد على حضورها ومراقبتها للحدث الانتخابي المقبل.

ربع المقاعد للنساء

وأجرت المفوضية القرعة الإلكترونية الخاصة باختيار موظفي مراكز الاقتراع ضمن استعداداتها للانتخابات، حيث أعلن عضو مجلس مفوضي المفوضية حيدر الجبوري اختيار ربع مليون مواطن من اصل نصف مليون كانوا قد قدموا الاستمارات الخاصة بالعمل كموظفي اقتراع في المراكز المحددة من قبل المفوضية.

وأشار إلى أنّ هؤلاء ينتمون إلى شرائح المحامين والحقوقيين والمشرفين والملاكات التربوية والتدريسية وموظفي دوائر الدولة والطلبة في الكليات والمعاهد.

وحول مشاركة المرأة في الانتخابات أشار نائب رئيس مجلس المفوضين كاطع الزوبعي إلى« أنّه في حال لم تحصل المرأة على ما لا يقل عن 25% من مقاعد الدائرة فسيتم تخصيص واحد من المقاعد التي حصلت عليها القائمة للمرأة في نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النظر عن الفائزين من الرجال وفي حال عدم تحقق نسبة النساء في القائمة ستحدد حصة لكل قائمة من النساء من خلال قسمة عدد المقاعد المخصصة للقائمة على ثلاثة على ان تهمل الكسور العشرية وان حساب العدد المتبقي من مقاعد النساء في كل قائمة فائزة سيتم من خلال طرح عدد مقاعد النساء الفائزات».

مقاعد الأقليات

من جهته، أوضح عضو مجلس المفوضين سيروان احمد ان قانون انتخاب مجالس المحافظات خصص مقاعد المكونات ضمن مقاعد مجالس المحافظات كما يلي : أربعة مقاعد لكل من المسيحيين والصابئة المندائيين والكرد الفيليين والتركمان في العاصمة بغداد.. وثلاثة مقاعد لكل من المسيحيين والإيزيديين والشبك في محافظة نينوى الشمالية.. ومقعد للمسيحيين في محافظة البصرة الجنوبية إضافة إلى مقعد واحد للكرد الفيليين في محافظة واسط الجنوبية.

انتقاد المطلك

إلى ذلك، اعتبرت القائمة العراقية، أمس أن حضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يهدف إلى «إضعاف» الجبهة الوطنية، فيما دعت المطلك لمراجعة حساباته والاصطفاف مع «أهله» في الشارع العراقي. في وقت أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استكمال جميع الاستعدادات لإجراء انتخابات مجالس المحافظات بمشاركة 17 مليون ناخب في جميع المدن العراقية في 20 حيث يتنافس اكثر من 8100 مرشح لشغل 447 مقعدا منها ربع المقاعد مخصصة للنساء.

وانتقدت «العراقية» في بيان «حضور المطلك ووزيرين لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة ، داعية إياه الى مراجعة حساباته، فيما انتقدت إعلانه عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء عن تحقيق إنجازات من بينها إلغاء المخبر السري، مشيرة إلى أن اللجنة الوزارية كانت قد أعلنت هذا الأمر قبل عدة أشهر.

وطالبت القائمة العراقية المطلك أيضا بـ«ألا يكون شاهد زور على نهج الحكومة الحالية في التقسيم والتهميش والطائفية السياسية»، مؤكدة ان «العملية السياسية في العراق تتجه الى منحى خطير بعد أن استأثر رئيس الحكومة نوري المالكي بالقرار السياسي والأمني وضرب عرض الحائط مبدأ الشراكة الوطنية التي تشكلت بموجبه الحكومة».

 

حملة انتخابية

يزور رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم الخميس محافظة المثنى للوقوع على عدة مشاريع، فيما أكد البعض أنها حملة انتخابية ماكرة من المالكي لكسب الناخبين.

وذكر مصدر في مجلس محافظة المثنى، ان «المالكي يزور المحافظة لمقابلة عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة، كما سيلتقي بالحكومة المحلية. وأضاف ان المالكي سيؤكد خلال زيارته على ضرورة المشاركة الفاعلة في الانتخابات.(البيان)