صعّدت كوريا الشمالية لهجة تهديداتها المتواصلة، وأعلنت خلال الساعات الماضية وضع قواتها في حال استعداد للقتال، كاشفة توجيه صواريخها الاستراتيجية صوب قواعد عسكرية بالأراضي الأميركية وجزر غوام وهاواي في المحيط الهادي، غداة إعلان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة توقيع اتفاق عسكري جديد لمواجهة ما وصفه مسؤولو البلدين بـ«استفزازات» بيونغ يانغ.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية «من هذه اللحظة ستضع القيادة العليا لجيش الشعب الكوري كل وحدات المدفعية الميدانية، بما في ذلك الوحدات الطويلة المدى، في حالة تأهب بما يستهدف كل أهداف العدو في قواعد الغزو الأميركية بأراضي الولايات المتحدة وهاواي وغوام»، وفق وصفها.
وأضافت الوكالة ان «هذه الوحدات ستكون في حال تأهب قتالي قصوى بعد قيام قاذفات أميركية بالمزيد من الطلعات، مهددة كوريا الشمالية».
بدورها، حضّت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه الشمال على التخلي عن أسلحته النووية وسلوك مسار التغيير «لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان بقائه».
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن بارك قولها، في كلمة ألقتها أمام المقبرة الوطنية بمدينة ديجون في الذكرى الثالثة لغرق السفينة الحربية «تشونان»: «فيما نحيي الذكرى الثالثة لغرق تشونان، أحث كوريا الشمالية بقوة على التغيير».
وأضافت بارك أنّ «على كوريا الشمالية أن تتخلى فوراً عن تفكيرها بأن الأسلحة النووية ستحمي نظامها». وشددت على ان «الطريقة الوحيدة لبقاء كوريا الشمالية هي بإلقائها طوعاً أسلحتها النووية وصواريخها، وتخليها عن استفزازاتها وتهديداتها، فتتحول إلى عضو مسؤول في المجتمع الدولي».
وفي أول رد فعل دولي، طالبت الصين كل الأطراف الالتزام بضبط النفس بعد أن أمرت كوريا الشمالية بتوجيه صواريخها الاستراتيجية صوب قواعد عسكرية أميركية، كما جاء على لسان الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي.
وكانت كوريا الشمالية هددت بشن هجوم نووي على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وردّت بغضب على تقارير تفيد بأن واشنطن نفذت طلعات بمقاتلات من طراز بي 52 الاستراتيجية فوق شبه الجزيرة الكورية، في إطار المناورات العسكرية السنوية مع القوات الكورية الجنوبية.