أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أن مؤتمر المنامة الخاص بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية الذي عقد مؤخراً في البحرين يشكل خطوة مهمة ورؤية مستقبلية تواكب تطلعات شعوبنا العربية نحو قيام هذه المؤسسة لتلبـي متطلبات حماية حقوق الإنسان العربي للارتقاء بها إلى المستوى الذي وصلت إليه الدول في المناطق الأخرى من العالم، بما يؤكد أننا أمة تحتـرم مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وقال العاهل البحريني في كلمة بلاده التي وجهها أمس الى اجتماع القمة العربية في الدوحة: «يسرنا أن نعلن عن رغبة البحرين في استضافة محكمة حقوق الإنسان العربية، وأن تكون مقراً دائماً لانطلاق أعمالها وأنشطتها».
واشار الملك حمد في كلمته الى أنه «في الوقت الذي تبذل فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهوداً كبيرة لتطوير علاقاتها بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أسس الالتـزام بمبادئ حسن الجوار واحتـرام سيادة ووحدة أراضي كل دولة من دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، نجد بأن تهديداتها المتكررة للملاحة الدولية في مضيق هرمز واستمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولنا، ودعمها للخلايا الإرهابية، بما يمثل إخلالاً وانتهاكاً غيـر مقبول بتلك المبادئ ويخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة».
وأعرب العاهل البحريني عن ارتياحه الشديد لنجاح المبادرة الخليجية التـي أنقذت اليمن من حرب أهلية طاحنة، وذلك بفضل الجهود المشتركة التـي قامت بها دول مجلس التعاون من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة، ودعم عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وعن قضية فلسطين قال ملك البحرين إن «الفتـرة الماضية شهدت العديد من التطورات والمتغـيرات التـي توفر ظروفاً جديدة ومرتكزات واضحة وثابتة للسلام في الشرق الأوسط، تقوم على أساس حل الدولتين بقيام دولة فلسطينية مستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف، ومن أجل تحقيق ذلك فإنه من الأهمية تبنـي منهجية جديدة لعملية السلام العادل والشامل في المنطقة، وإحياء آلياته المعطلة بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت ورفضها المتواصل للقرارات الدولية وذلك بالاتفاق والتنسيق مع أصدقائنا في المجتمع الدولي للتحرك على أساس تنفيذ مرجعيات الشرعية الدولية»
