سلمت السلطات المصرية صباح أمس اثنين من مسؤولي نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى السلطات الليبية عبر مطار القاهرة الدولي، حيث وضعا رهن الاعتقال فور وصولهما إلى العاصمة طرابلس، في حين ما تزال قضية تسليم أحمد قذاف الدم ترواح مكانها.
وقال رئيس مكتب التعاون الدولي «الانتربول» في النيابة العامة المصرية المستشار كامل جرجس، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن «الانتربول المصري سلم محمد إبراهيم منصور القذافي مدير إدارة صندوق التمويل الإنتاجي الليبي في النظام الليبي السابق، وعلي محمد الأمين ماريا السفير الليبي سابقا للسلطات الليبية»، موضحاً أنه «لا يوجد أي تطور بالنسبة لأمر تسليم احمد قذاف الدم المسؤول الليبي البارز الذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه قبل أسبوع».
وتابع جرجس حديثه قائلاً إن «وزارة العدل والنيابة العامة وقعتا مذكرة تفاهم مع وزارة العدل والنيابة العامة الليبية حول ضمانات تقديمهما لمحاكمة عادلة»، غير أن ناشطين حقوقيين يرون أن الإجراءات القانونية في ليبيا لا تفي بالمعايير الدولية بسبب ضعف الحكومة المركزية وتراجع حكم القانون عقب الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي أواخر عام 2011.
وكان مصدر امني في مطار القاهرة الدولي اكد في وقت سابق أمس أن «مساعد النائب العام الليبي طه ناصر بعرة وصل إلى مطار القاهرة على متن طائرة ليبية خاصة برفقة ثلاثة من حراسه لاستلام المسؤوليْن الليبيين السابقيْن». مضيفاً أن «مسؤولي الانتربول المصري حضروا مراسم التسليم للجانب الليبي».
مقاومة بلا فائدة
وأكد مصدر أمني آخر أن طائرة ليبية خاصة كانت وصلت إلى مطار القاهرة في وقت مبكر أمس أقلت الليبيين مكبلين بالأغلال. وقال الشهود إنهما قاوما ترحيلهما وتصايحا قائليْن إن حياتهما معرضة للخطر في ليبيا. وقال شاهد إن عملية الترحيل تمت وسط إجراءات أمن مشددة.
وأعلن مصدر ليبي مسؤول أن السفير الليبي السابق في القاهرة علي ماريا، ومحمد إبراهيم القذافي وصلا بالفعل إلى ليبيا، مشيراً إلى أنهما وُضعا رهن الاعتقال لمباشرة التحقيق معهما في التهم الموجهة إليهما والمتعلقة بارتكاب جرائم فساد مالي.
وأوضح المصدر الليبي أن المطلوبين كانا برفقة رجال من أمن السفارة الليبية في مصر، ومسؤولين بمكتب النائب العام الليبي في حين تنتظر ليبيا إتمام إجراءات تسليم أحمد قذّاف الدم، الذي يعتبر أحد أهم الشخصيات الليبية التي كانت مقربة جداً للنظام السابق، ويوصف بأنه من رجال خيمة القذافي، وقام بمهام سرية جداً إلى جانب ترؤسه الاستثمارات الليبية الضخمة في مصر والتي تقدّر بأكثر من 15 مليار دولار.
يشار إلى أن النائب العام المصري طلعت عبدالله قرر الأحد الماضي تسليم هذين المسؤوليْن للسلطات الليبية بعد اكتمال الشروط القانونية اللازمة لتسليمهما.
وكانت السلطات المصرية القت القبض على المسؤولين في النظام الليبي السابق، وهم محمد علي إبراهيم منصور وعلي ماريا مع احمد قذاف الدم ابن عم القذافي ومنسق العلاقات المصرية الليبية السابق يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة، حيث تتهم السلطات الليبية هؤلاء المسؤولين بارتكاب جرائم فساد مالي.
تهريب وقود
ضبط حرس السواحل البحرية قطاع طرابلس التابع لرئاسة أركان القوات البحرية الليبية أمس جرافة مصرية لتهريب الوقود.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الناطق الرسمي باسم أركان القوات البحرية عقيد بحار أيوب عمر قاسم القول إن الجرافة، التي تم ضبطها مساء الأحد الماضي، تعمل بالمشاركة مع شركة مالطية على تهريب الوقود من ليبيا وتسع حمولتها 170 ألف لتر وقود ديزل.
وأضاف أن طاقم هذه الجرافة يضم 12 مصريا ومالطيا واحداً، وأن عملية ضبط الجرافة والقبض على طاقمها تمت على الساحل المقابل لميناء مدينة زوارة على بعد نحو ثلاثة أميال من خط الساحل.
وأوضح قاسم أن مجموعة من حرس السواحل البحرية على زورق تابع لها، قامت بضبط الجرافة واقتحامها وهي في حالة تلبس، مضيفا أن الوثائق التي عثر عليها داخل الجرافة تفيد بأن المقبوض عليهم مداومون على التهريب منذ شهور، وأنها خلال الشهر الجاري قامت بتهريب ثلاث رحلات تهريب من ليبيا إلى مالطا.
وأشار قاسم إلى أن مكتب مكافحة المخدرات والتهريب التابع لمصلحة الجمارك لا يزال يواصل التحقيقات مع المتهمين. طرابلس- د.ب.أ