دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى ضرورة تحسين الخطوات الرامية إلى مساعدة الشعب السوري في ثورته، مشيداً بمنح الجامعة مقعد سوريا في القمة العربية للمعارضة، معتبراً أنه يمثل فصلًا جديداً من فصول الديمقراطية. وفيما أكد وقوف بلاده خلف فلسطين حتى تنال العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كدولة حرة عاصمتها القدس الشريف، اعتبر الاعتذار الإسرائيلي لن يثني بلاده عن دعم القضية الفلسطينية، ودعا إلى توحيد كافة الجهود من أجل مواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة، مشيرا إلى الدور الذي يلعبه المنتدى العربي التركي، الذي بات مؤسسة فاعلة في مجالي التعاون والتكامل بين تركيا وجامعة الدول العربية.
وقال وزير خارجية تركيا، في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية، إن بلاده تقف خلف قرارات جامعة الدول العربية وسيظل هذا الدعم مستمرا في المستقبل لما يجمع بين الجانبين من تاريخ مشترك، مشدداً أن ما تشهده القمة العربية في الدوحة يمثل فصلا جديدا من فصول الديمقراطية والحرية لسوريا بعد أن وافقت الجامعة على منح مقعد سوريا لممثلي الشعب في هذه القمة .
وأكد أحمد داود أوغلو ضرورة تحسين الخطوات الرامية إلى مساعدة الشعب السوري في ثورته، مشيرا الى أن الجامعة العربية كانت أول مؤسسة تجمد عضوية النظام السوري ولاتزال تستكمل ريادتها بدعوة تحالف قوى الثورة والمعارضة لشغل مقعد سوريا في القمة العربية.
خطوة إلى الأمام
وقال أوغلو إن انتخاب رئيس الحكومة الانتقالية في اسطنبول هو خطوة إلى الأمام وهناك ثقة كاملة في أن يكون تحالف قوى الثورة والمعارضة مسانداً وداعماً للحكومة الانتقالية في تلبية احتياجات الشعب السوري، داعياً الجامعة العربية لدعم الحكومة الانتقالية أمام مؤسسات المجتمع الدولي والتعامل بشكل حاسم وسريع ضد المخاطر والهجمات التي يتعرض لها الشعب السوري.
وأعلن الوزير التركي أن بلاده ستتعامل مع الحكومة السورية المؤقتة وتدعمها حتى تحصل على مقعد في الأمم المتحدة وستدعو المجتمع الدولي إلى أن يفك ارتباطه مع النظام ويتعامل مباشرة مع ممثلي الشعب السوري، حيث لا مجال بعد الآن للأعذار والتواطؤ وأن أفضل طريقة لوقف آلة القتل السوري هو وجود حكومة انتقالية.
دعم مطلق لفلسطين
وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني أشار وزير الخارجية التركي إلى ترحيب بلاده بدولة فلسطينية مستقلة معلناً وقوف بلاده خلف فلسطين حتى تنال العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كدولة حرة عاصمتها القدس الشريف.
وقال وزير الخارجية التركي، إن الاعتذار الإسرائيلي الأخير عن مقتل متضامنين أتراك شاركوا في قافلة إغاثية لغزة «لن يثنينا عن دعم القضية الفلسطينية»، مشيراً إلى أن «العلاقات التركية الإسرائيلية ظلت متوترة، على خلفية قيام الأخيرة بالهجوم على أسطول الحرية الإغاثي الذي كان في رحلة لفك الحصار عن قطاع غزة، ما أدى لمقتل تسعة أتراك عام 2010»، مضيفاً القول إن «تركيا وضعت ثلاثة شروط لإنهاء هذا التوتر وهي أن: تعتذر إسرائيل، وتدفع التعويضات لأسر الضحايا، وترفع الحظر عن قطاع غزة».
وشدد أوغلو على أنه رغم بدء إسرائيل بالاستجابة لتلك الشروط مؤخرًا فإن «هذا لن يثنينا عن الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية»، لافتاً إلى وجود دور أميركي في هذا الاتجاه، قائلًا إن «الرئيس الأميركي باراك أوباما سبق أن أبلغ أسفه لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن سقوط ضحايا أتراك على يد الجيش الإسرائيلي، وأن بلاده ستتخذ خطوات هامة لمعالجة هذا الأمر». وأردف القول إن «أوباما عرض مساعدة بلاده لتركيا في تقديم الدعم اللازم للفلسطينيين»، مشيرًا إلى أن أردوغان «وافق على ذلك»، داعياً إسرائيل إلى «تنفيذ التزاماتها تجاه المجتمع الدولي في هذا الإطار».
أوغلي: تضامن إسلامي عربي
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. أكمل الدين إحسان اوغلي تضامن المنظمة ودعمها المتواصلين لقضايا ومشاغل الأمة العربية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ودعا أوغلي، في كلمة القاها أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية، قادة وزعماء الشعوب العربية إلى نصرة أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة في ميانمار واستعمال نفوذهم وعلاقاتهم لمطالبة القوى الفاعلة والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لتمكينهم من حقوقهم المشروعة في المواطنة الكاملة، موضحاً أنه رغم تنوع أصولها واختلاف لغاتها وتعدد مشاغلها فقد أثبتت شعوب الأمة الإسلامية المترامية على مساحة أربع قارات تضامنها ودعمها المتواصلين لقضايا ومشاغل الأمة العربية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. الدوحة - وام