ذكرت وسائل إعلام محلية في تونس، أمس، أن شابا مقعدا كان سافر للجهاد في سوريا عاد إلى تونس بعد أن أثار جدلاً واسعاً في البلاد.
والشاب التونسي حمزة بن رجب (24 عاما) وهو طالب يدرس بالجامعة مقعد ويتنقل على كرسي متحرك، سافر ضمن رحلات الشباب المتكررة من تونس لـ«الجهاد» في سوريا ضد جيش الرئيس بشار الأسد عبر ليبيا ومن ثم تركيا.
وقال إقبال بن رجب شقيق حمزة إن «أخي عاد أمس إلى تونس وهو لا يزال تحت الصدمة لهول ما رآه في سوريا».
وأثارت الحادثة جدلاً في تونس بينما أثارت حالة حمزة اسئلة ملحة حول الأطراف المتورطة بتجنيد التونسيين للسفر الى سوريا والقتال الى جانب الجيش السوري الحر.
وظهرت عائلة حمزة على قناة التونسية الخاصة تستغيث وتطالب الحكومة التونسية بفعل أي شيء لإعادة ابنها الى تونس كما ظهرت أيضا عائلات أخرى على القنوات التونسية تطالب بدورها بإعادة أبنائها من سوريا.
وتقول أغلب هذه العائلات إن أبناءها «غرر بهم». وتتهم الكثير من العائلات التونسية في تصريحاتها لوسائل الاعلام شبكات تحظى بتمويلات خارجية ضخمة تعمل على تجنيد شبان تونسيين للقتال في سوريا لكنها تتحفظ على ذكر أي تفاصيل لدواع أمنية.
وتلقي أحزاب مناوئة للسلطة باللائمة على الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية على رأس ائتلاف ثلاثي، بسبب «صمتها» ووقوفها مكتوفة الأيدي بينما تستمر عمليات التجنيد على قدم وساق في الأحياء الشعبية.
لكن حركة النهضة نأت أمس بنفسها عن ارسال جهاديين إلى سوريا وقال رئيس الحركة راشد الغنوشي إن حزبه يؤيد الثورة السورية، لكنه ليس متورطا في ارسال جهاديين الى سوريا. وصرح رئيس الحكومة علي العريض لقناة فرانس24 بأن حكومته لا يمكنها قانونا منع التونسيين من السفر الى الخارج بداعي العمل والسياحة.
وتردد صدى هذا الجدل داخل أروقة المجلس الوطني التأسيســي، حيث شدد عدد من النواب على ضرورة أن تتحمل السلطات التونسية مســؤوليتها في كشف الجهات والأطراف الضــالعة في تجنيد وإرسال الشبان التونســـيين لـ«الجهاد» في سوريا.