حركت مباحثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بغداد مياه الأزمة السياسية الراكدة، حيث حفزت الزعيم السياسي العراقي مقتدى الصدر لإطلاق دعوة لحوار وطني وان كان تحت قبة مجلس الوزراء، فيما شن هجوما على رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك واتهمه بأنه ورئيس الحكومة نوري المالكي شذّا عن «الإجماع الوطني»، بينما نفى رئيس الوزراء تأجيل انتخابات محافظات الأنبار ونينوى،

وقال مقتدى الصدر، في إجابة عن سؤال من أحد أتباعه بشأن دعوة وزارة الخارجية الأميركية إلى عدم تأجيل الانتخابات في الأنبار ونينوى، إن «المرجعية قد رفضت تأجيل الانتخابات، بل ورفضت الجهات الشعبية الأكثر في تلك المحافظات فكرة التأجيل ورفضت الأمم المتحدة ذلك، وندم الوزراء المصوتون على قرار تأجيل الانتخابات».

وانتقد الصدر، وللمرة الأولى، المطلك واتهمه بأنه ونوري المالكي شذا وحزباهما عن الإجماع الوطني بشأن إجراء الانتخابات في جميع محافظات العراق وعدم تأجيلها في نينوى والأنبار، مؤكدا أنه «لا يوجد أي داعٍ لتدخل وزارة الخارجية الأميركية في الشأن العراقي المستقل، بل نرفض ونستنكر تدخلها بشؤوننا الداخلية، وندعو الجميع إلى حوار عراقي بعيداً عن أي تدخل أطراف خارجية مطلقا»

وكان جون كيري ناشد المالكي إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات في محافظتي نينوى والأنبار، وأكد أن الولايات المتحدة ترى ضرورة مشاركة الجميع في الانتخابات، مؤكدا أن «مبررات» الحكومة العراقية لتأجيل الانتخابات «غير مقنعة».

التدخل الأميركي

وأشار الصدر الى أنه إذا كان انسحاب أو تعليق وزراء تياره الستة في أعمال الحكومة يعني تدخلاً أميركياً «فأنا مستعد لأن أدعو الى حوار حتى اذا كان تحت قبة مجلس الوزراء من دون إلغاء هذا التعليق لكن بشرط العمل الجدي لمناقشة أمور معينة وبفترة زمنية معينة»

وكانت وسائل إعلام تناقلت أنباء مفادها أن رئيس الحكومة بعث نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك والنائب حيدر الملا والسياسي جمال الكربولي للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيروت بغية إقناعه بإلغاء قراره بتعليق عضوية وزراء التيار الستة في الحكومة التي فقدت أغلبيتها بعد انسحاب وزراء القائمة العراقية الثمانية والتحالف الكردستاني الأربعة أيضاً ومقاطعتهم لاجتماعاته.

نفي إلغاء تأجيل الانتخابات

وعلى الصعيد نفسه، نفى المالكي إلغاء قرار تأجيل انتخابات مجلسي محافظتي الانبار ونينوى.

ونقل شبكة الإعلام العراقي الرسمية عن المالكي قوله إنه «لا صحة للانباء التي تحدثت عن إلغاء قرار تأجيل انتخابات مجلسي محافظتي الأنبار ونينوى»، وأضاف إن «قرار إلغاء تأجيل الانتخابات في الانبار ونينوى يعود لمجلس الوزراء والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات».

وجاء النفي اثر توقعات بأن يقوم المالكي بتلبية طلب كيري في اعادة النظر بتأجيل انتخابات محافظتي الانبار ونينوى من اجل إجرائها في موعدها المقرر مع بقية المحافظات العراقية عدا محافظات اقليم كردستان الثلاث وكركوك في العشرين من الشهر المقبل.

 

اغتيال مرشح لـ«العراقية» وإلغاء حماية علاوي

اغتال مسلحون مجهولون محاميًا مرشحًا عن القائمة العراقية للانتخابات المحلية المقبلة، بالتزامن مع رفع السلطات الحمايات الأمنية عن القادة السياسيين مبتدئة بزعيم القائمة أياد علاوي.

وقتل مجهولون أول من أمس المحامي والناشط المدني صلاح العبيدي، مرشح ائتلاف العراقية الوطني الموحد في انتخابات مجالس المحافظات في منطقة السيدية ببغداد، بينما كان يزاول عمله في مكتبه.

وقالت الناطقة باسم القائمة ميسون الدملوجي إن «ما يثير الاستغراب والدهشة أن الجريمة لم تنفذ بكاتم الصوت، وإنما بإطلاقات مدوية، واستمر إطلاق النار حتى نزل المجرمون للشارع وكأنّهم في عرس، وتم كل هذا على مرأى ومسمع من المفارز الأمنية الحكومية التي لم تحرك ساكناً، وأفسحت المجال لهروب المجرمين لكي تسجل الجريمة مثل كل سابقاتها ضد مجهول».

وحملت العراقية القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية بالوكالة نوري المالكي المسؤولية الكاملة عن أمن وحماية كل عراقي فرداً فرداً، واعتبرته المسؤول الأول والأخير عن أي خرق أمني.

ويأتي ذلك في وقت صدرت تعليمات رسمية بسحب جميع العناصر الأمنية المرابطة في مقر علاوي، حيث نصت التعليمات على سحب جميع القوات الأمنية المرابطة في مقار الأحزاب والحركات والشخصيات، لكنها ابتدأت بزعيم القائمة العراقية.

وعزت السلطات هذا الإجراء إلى الرغبة بتعزيز المفارز الأمنية في الشوارع ومداخل المدن بزعم أن سحب هذه العناصر الأمنية سيوفر أعداداً كبيرة من الأفراد والآليات والأسلحة يمكن استثمارها في تعزيز الجانب الأمني بالرغم من أن عدد القوات الأمنية في البلاد وصل إلى مليون و300 ألف عنصر.

وكان علاوي أشار في تصريحات سابقة إلى تعرضه إلى محاولات اغتيال مرات عدة، متهمًا إيران بالوقوف وراءها.

 

انتخابات مبكرة

كشفت مصادر إعلامية مطلعة أن رئيس مجلس النواب العراقي، القيادي في القائمة العراقية، أسامة النجيفي وافق على مقترح لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال لقائهما أمس في بغداد، بإجراء انتخابات نيابية مبكرة في العراق بشرط تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة مستقل».

وأفادت المصادر بأن كيري اقترح على النجيفي إجراء انتخابات نيابية مبكرة في العراق في محاولة لحل الخلافات السياسية القائمة بين الكتل الحاكمة، وقد وافق الأخير على المقترح الأميركي بشرط تشكيل حكومة تكنوقراط يرأسها شخص مستقل ومن ثم الانتقال للانتخابات النيابية المبكرة وتشكيل حكومة جديدة. البيان