أنهى مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن أسبوعه الأول من أعماله وسط موجة من التفاؤل بإمكانية توافق المشاركين على إقامة دولة فيدرالية ، ومعالجة الأوضاع في الجنوب لصالح البقاء ضمن الدولة الموحدة وتراجع خيار الانفصال، فيما بحث المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر مع ممثلي منظمات المجتمع المدني المشاركين في المؤتمر موضوع الحوار ودورهم في إنجاحه.. وسط استهداف جديد لحياة مسؤول يمني بمحاولة لاغتياله قرب منزل الرئيس.

وفي جلسة الأمس وبعد نقاشات كرست في معظمها للتأكيد على فشل تجربة الوحدة الاندماجية وتبني خيار الفيدرالية، تلقى المشاركون في المؤتمر معلومات حول آليات فن التفاوض والحوار الناجح.

ووزّع المشاركون انفسهم على فرق عمل خاصة بمؤتمر الحوار والتي تضم ثمانية فرق يتصدرها فريق القضية الجنوبية وفريق بناء الدولة وإعداد مشروع الدستور الجديد وفريق الحريات العامة، إلى جانب فريق سيناقش قضية صعدة.

مباحثات بن عمر

بحث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر مع ممثلي منظمات المجتمع المدني المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني بصنعاء موضوع الحوار ودورهم في إنجاحه.

وأشار بن عمر في بيان صحافي إلى «دور وأهمية منظمات المجتمع المدني وضرورة مشاركتها بفاعلية في الحوار الوطني والدفع بعجلة التغيير في اليمن نحو الأمام». وأوضح أن اللقاء مع ممثلي منظمات المجتمع المدني تم «في إطار اللقاءات التي يجريها مع كافة المكونات والفعاليات المشاركة في مؤتمر الحوار». ولفت إلى انه استمع إلى كلمات ممثلي المنظمات من أعضاء وعضوات المؤتمر والمتضمنة تطلعاتهم من الحوار الوطني وتصوراتهم لإنجاحه.

محاولة اغتيال

ميدانياً، قتل شخص وأصيب في محاولة اغتيال مسؤول يمني امس بالقرب من منزل الرئيس عبدربه منصور هادي في صنعاء في عملية هي الثانية منذ بدء مؤتمر الحوار ونشر عشرات الآلاف من الجنود لتأمينه.

وقال مصدر أمني لـ «البيان» إن مسلحين اطلقوا النار على سيارة رئيس مصلحة أراضي وعقارات الدولة عبدالله الفضلي بالقرب من منزل الرئيس هادي فأصيب الفضلي وقتل سائقه، وهو ما أكده شهود عيان أيضاً.

يشار إلى أن الفضلي ينتمي إلى محافظة أبين التي ينتمي إليها الرئيس هادي، وكان تعرض لهجوم من وسائل إعلام محسوبة على احد الأحزاب المشكلة لحكومة الوفاق الوطني بحجة انه لا يساند الوحدة ويدعم الانفصال. وتعد هذه الحادثة هي الثانية خلال ثلاثة أيام، حيث قتل ثلاثة من مرافقي قيادي في جماعة الحوثي عندما اطلق مسلحون النار على سيارته في تقاطع قريب من مقر انعقاد جلسات مؤتمر الحوار.

 

صالح يهاجم هادي ويتهم الحكومة بالعجز

هاجم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح نيران خلفه عبد ربّه منصور هادي، في ضوء ما قال انه قطع للاتصالات معه، ووصف حكومة الوفاق بالعجز، وأعلن رفضه فكرة الدولة الفيدرالية المطروحة على طاولة مؤتمر الحوار الوطني.

وقال صالح رداً على سؤال حول علاقته مع هادي: «علاقتنا علاقة حزب المؤتمر الشعبي. هو نائب رئيس المؤتمر وعلاقتنا ليست سيئة، ولكن، ليس فيها تواصل بيننا. لأنه حذر ولا يريد أن يزعج الإخوان المسلمين بالتواصل معي. وليس بيني وبينه أي خلاف. ولكنه حذر من ناحية عدم إغضاب الإخوان المسلمين وحلفائهم بعلاقتهم مع علي عبدالله صالح». وأضاف صالح، في حوار مع قناة «روسيا اليوم»: أنّ «هادي رئيس البلاد وهو منتخب شرعياً، ونحن في المؤتمر وحلفائه نقف إلى جانبه وندعمه من أجل أن يقود السفينة إلى بر الأمان. وأنا ضد الفيدرالية، باعتبار الفيدرالية تعني الانفصال». ورفع الرئيس اليمني السابق من منسوب الهجوم على الحكومة بقوله: «حكومة الوفاق تفتقر إلى الخبرة، وهي منغلقة على نفسها وليس لديها خبرة. الآن لها أكثر من سنتين ولم تفعل أي شيء».

واضاف «سبق أن قلت إن هذه الحكومة لا تضع حجرا على حجر. كل المشاريع التي تفتتح والتي تعتمد هي كلها من برنامجنا السياسي السابق أثناء إعادة انتخابي في 2006. لن يضعوا حجرا على حجر، وحتى الدول المانحة، هي تريد وعاء نظيفا وبرنامجا للمنح.. لهذه الدول المانحة التي قدمتها في مؤتمر لندن وفي نيويورك، وقدمتها في الرياض. تريد وعاء، وتريد رأسا، وتريد برنامجا. تحدثنا في مؤتمر لندن، وقلنا للدول الشقيقة والصديقة إننا لسنا بحاجة لأموال إلى البنك المركزي، نحن نعطيكم مشاريع ونفذوها بأنفسكم. ثانياً، ما نطمح أن تكون مشاريع جديدة، إن لم نملك تمويلها، نعطيها لكم موّلوها واقيموا الدراسات والتمويل والتنفيذ. هذه كانت سياستنا. حتى الآن، وهم لا يملكون برنامجا سياسيا جديدا، ولا نفذوا البرنامج السياسي السابق».

 

أسلحة تركية

أعلنت السلطات اليمنية الليلة قبل الماضية عن ضبط شحنة أسلحة تركية بمحافظة عمران جنوب صنعاء في شحنة تعد الرابعة التي يعلن عنها. وأفادت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الإلكتروني أن أفراد الأمن ضبطوا 1729 مسدساً تركي الصنع عند حاجز عسكري بمحافظة عمران على متن حافلة. وأشارت إلى أن أفراد الحاجز العسكري عثروا على الأسلحة المهربة أثناء قيامهم بعملية تفتيش روتينية للسيارات المارة من النقطة. صنعاء-يو.بي.آي