اختطف مسلحون مجهولون 31 نازحا من اقليم دارفور وعددا من افراد قوات بعثة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) العاملة في الاقليم السوداني المضطرب، فيما اتهمت الحكومة السودانية قوات «يوناميد» بالتقاعس عن الدفاع عن النازحين، وتجاهل نصائح السلطات الامنية هناك .

وقال والي ولاية وسط دارفور يوسف تبن ان عملية الاختطاف تمت بالقرب من حدود محلية كاس، بعد ان نصب لمهم متمردون من الحركات المسلحة كمينا، حيث تم اقتيادهم الى جهة غير معلومة، مشيرا الى إن المختطفين كانوا في طريقهم لحضور فعاليات مؤتمر النازحين، المنعقد هذه الايام في نيالا، على متن حافلات تابعة للأمم المتحدة.

وأشار تبن إلى ان الوفد المختطف قوامه 8 نساء 23 رجلاً يمثلون قيادات النازحين، موضحاً ان الوفد تحرك من محليات مجكر وأم خير وقندسي.

واعلن والي وسط دارفور رفضه لمسلك المتمردين جملة وتفصيلا واعتبره سلوكا إرهابيا، وحمّل في الوقت ذاته المتمردين مسؤولية أرواح النازحين وأفراد «يوناميد».

وأشار المسؤول السوداني إلى ان المتمردين أرادوا بفعلتهم هذه إعاقة المؤتمر وإحداث فرقعة إعلامية، لكنه أكد ان «فعاليات المؤتمر ستستمر رغم كيد المتمردين الذين ارادوا تخويف الآخرين»، مشدداً على أن عملية الاختطاف تعبير عن «حقد دفين» تجاه النازحين.

اتهام

واتهم والي وسط دارفور قوات «يوناميد» بتجاهل نصائح الأجهزة الأمنية، التي فضّلت ترحيل النازحين جواً، وانتقد تقاعسها عن الدفاع عنهم.

وقال ان «قوات يوناميد عند اختطاف النازحين لم تظهر أي مقاومة للمتمردين.. هي ليس لديها فعل على الأرض لحماية النازحين منذ دخولها البلاد».

واكد تبن أن الأجهزة الأمنية بولايتي جنوب ووسط دارفور ستقومان بملاحقة المتمردين حتى يتم إرجاع المخطوفين سالمين.

ويشهد اقليم دارفور (غرب السودان) المضطرب حربا مستعرة منذ ما يقارب 10 اعوام، خلّفت عشرات الالاف من القتلى المدنيين.

واشارت تقارير منظمات دولية ان 300 الف قتيل راحوا ضحية للحرب هناك، بينما تقر الحكومة السودانية بمقتل 10 الاف شخص فقط.

ونشطت خلال الاعوام الاخيرة عمليات النهب والاختطاف في الاقليم، والتي طالت حتى قوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي تحفظ الامن في الاقليم بقوة قوامها اكثر من 20 الف فرد.

 

اجتماع ثلاثي

عقد وزراء خارجية مصر والسودان وليبيا اجتماعاً ثلاثيا مساء أول من أمس في العاصمة القطرية الدوحة. وتم الاتفاق على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث في عدد من المجالات، في مقدمتها الزراعة والطاقة ودعم البنية التحتية وبناء القدرات.

 كما تم الاتفاق على عقد اجتماع يضم خبراء من الدول الثلاث في الايام القادمة لصياغة الإطار العام للمشروعات المشتركة في هذه المجالات. وأعرب وزير الخارجية المصري محمد عمرو، خلال اجتماعه مع نظيريه السوداني علي كرتي والليبي محمد عبد العزيز، عن ارتياحه لهذا التطور الهام الذي من شأنه ان يعزز التعاون المشترك بين الدول الثلاث.

واشار الى ان مصر والسودان وليبيا تجمعهم علاقة تكاملية لا تنافسية، كما تجمعهم إرادة سياسية للاستفادة من الامكانات والموارد المتوفرة لديهم في تحقيق التنمية المنشودة وتوفير فرص عمل جديدة لشعوبهم. د.ب.أ