يؤكّد مراقبون أنّ الحملة التي يشنها التيّار الإسلامي على المعارضين لم تتوقف عند حدود «صراع الديكة» عبر وسائل الإعلام، لافتين إلى أنّ الرئيس محمد مرسي والذي يصف نفسه دوماً أنّه رئيس لكل المصريين لم ينأ بنفسه عن كل المهاترات الإعلامية والحرب الضروس التي يشنها الإسلاميون على الإعلاميين.

ويشير المراقبون إلى أنّ مرسي راح يشارك في هذه الحرب من خلال كلمة ألقاها بمؤتمر إطلاق مبادرة حقوق وحريات المرأة، بتأكيده خلالها على أن ما تردّده ما أسماها «الأبواق» في وسائل الإعلام هنا وهناك لن يقبل به، ملمحاً إلى أنّ هناك متهربين من الضرائب يدفعون بمذيعين وقنوات فضائية لهم لتروج ما أسماها الأكاذيب، الأمر الذي لن يكون مقبولاً على حد قوله، لافتين إلى قول مرسي: «من لديه مخالفة قديمة ويخشى أن يأتي عليه الدور يقوم بفعل ذلك ويتصرف بطريقة غوغائية، فهو لا توجد لديه مشكلة، ولكن عندما يكون النيل من رئيس الجمهورية يكون الهدف منه النيل من الوطن فهذا لن يسمح به»، واتهامه عدداً من وسائل الإعلام والصحف بالتطاول عليه بقوله: «هناك جريدة تسبّني، لكني إلى الآن لم أقرّر إغلاقها!».

ويوضح المراقبون أنّ الرئيس مرسي الذي يُعد نفسه رئيساً لكل المصريين على حد قولهم، وضع بذلك نفسه في خصومة مع وسائل الإعلام بصورة مباشرة، ما ينذر بحملة غوغائية تنتهجها مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان ومختلف الفصائل الإسلامية ضد وسائل الإعلام المختلفة، استمراراً لمسلسل قمع الحريات في مصر الذي لم تنجح الجماعة في معالجته بل زادت الأمر تعقيداً بصورة لم تظهر حتى في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، والذي لم يضع نفسه في خصومة مع وسائل الإعلام بهذه الصورة المباشرة حتى لما تم سجن أحد الصحفيين المعارضين وهو إبراهيم عيسى تدخل للعفو عنه!».

ويبيّن المراقبون أنفسهم أنّ «جماعة الإخوان المسلمين لا تستطيع العيش سوى بصنع عداوات مع كل من حولها»، مشيرين إلى أنّ «تلك العداوات بدأت في أعقاب ثورة يناير مع مؤسسة القضاء ثم مع المؤسسة العسكرية وعداء موازٍ مع المؤسسة الإعلامية في ظل عداوات مع مختلف الفصائل السياسية ومن ضمنها الفصائل الإسلامية نفسها أيضاً التي كفرت بسياسة الإخوان ولفظتها».