عاد الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرّف إلى بلاده أمس، بعد أربع سنوات قضاها في المنفى الاختياري، على الرغم من احتمالات الاعتقال وتهديد حركة طالبان باغتياله. وردّد نحو ألف من أنصاره في حزب «رابطة عموم مسلمي باكستان» هتافاتٍ خارج مطار كراتشي، لتحية زعيمهم العائد، ملوّحين بالأعلام واللافتات.

فيما ذكرت تقارير إعلامية أنّ الخطاب الذي كان من المقرّر أنّ يلقيه مشرّف أمام أنصاره ألغي، بينما أفادت قناة «جيو نيوز» التلفزيونية أنّ مشرف سيعقد مؤتمراً صحافياً بعد غدٍ الأربعاء في إسلام أباد. وكان مشرّف أكّد في مؤتمر صحافي أول من أمس اعتزامه المضي قدماً في خططه للعودة إلى باكستان للمشاركة في انتخابات مايو المقبل، رغم خطر اعتقاله وتهديدات أخرى.

وتحذو مشرّف الآمال في استعادة تأثيره، ليتمكّن حزبه من الفوز بمقاعد في الانتخابات العامة، إذ سيواجه منافسة شديدة، بما في ذلك منافسة من الرجل الذي أطاح به في انقلاب عسكري.

وأشار مراقبون إلى أنّه من غير الواضح فيما إذا كان مشرّف سيتمكّن من استعادة تأثيره في باكستان، إذ يخوض الانتخابات منافسون أقوياء، منهم نواز شريف، الرجل الذي أطاح به مشرّف في الانقلاب العسكري، ولاعب الكريكيت الذي اتجه إلى العمل السياسي عمران خان.

وكانت حركة طالبان باكستان هدّدت في مقطع مصوّر بثّته أول من أمس السبت بالاستعانة بمهاجمين انتحاريين وقناصة لاغتيال مشرّف عندما يعود من منفاه.

وفي المقطع المصور، قال عدنان رشيد، الذي شارك في محاولة سابقة لاغتيال مشرّف: «أعدّ مجاهدو الإسلام فرقة خاصة للزج بمشرّف إلى الجحيم، هناك انتحاريون وقنّاصة ووحدة هجوم خاصة وفريق قتالي».