شهدت فعالية «24 آذار» في الأردن التي أقيمت مساء أمس قرب دوار ميدان جمال عبدالناصر «دوار الداخلية» بجبل الحسين، توتّراً شديداً بعد منع قوات الأمن معتصمي حركة، 24 آذار، من وصول الدوار، إحياء للذكرى الثانية للاعتصام الذي سقط فيه مواطن أردني، قالت أجهزة الأمن إنّه أصيب بجلطة بينما أكّد ناشطو المعارضة سقوطه ضرباً. وشهد الاعتصام سقوط الحجارة على المعتصمين من قبل مناوئين لهم يطلق عليهم اسم الموالاة.
وكانت قوات الأمن التي حضرت بكثافة إلى الموقع أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى دوار الداخلية رغم تصريحات سابقة لمديرية الأمن العام بأنها لن تغلق أي طريق مؤدي إلى الاعتصام. بينما حملت حركة 24 آذار الأمن مسؤولية إصابة أي ناشط بحجارة من يوصفون بـ «الموالاة».
وكانت حركة «شباب 24 آذار» دعت إلى إحياء الذكرى السنوية الثانية لانطلاقتها، للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
وأصدرت الحركة صباح أمس بياناً أكدت فيه على سلمية الفعالية، وستبدأ الفعالية في جبل الحسين أمام مجمع سكينة، باتجاه دوار الداخلية.
وقالت الحركة من خلال بيان صدر أمس، إنّ «هذه الفعالية ستكون بداية عهد حراكي جديد ومتواصل، يبدأ بهذه الفعالية في ساحة الشهيد خيري جميل الذي ضحى بدمه دفاعا عن الكرامة والحرية واسترداد لمستقبل الوطن من طغمة الفساد».
وخاطب الناشط معاذ الخوالدة القوات الأمنية بالقول: «بالله عليكم أن تراعوا حق الله فينا، فنحن ما خرجنا إلا محاربةً للفساد والفاسدين»، بينما هتف المعتصمون: «إحنا والأمن والجيش.. تجمعنا لقمة العيش».
وعلى وقع إلقاء «الموالاة» للحجارة على المعتصمين الذين أعلنوا إصرارهم على الوصول إلى دوار الداخلية حتى لو قمعهم الأمن، سمعت هتافات «الموالاة» في محاولة التشويش على المعتصمين أثناء تأدية صلاة المغرب.
وألقى الناشط الحراكي أنيس خصاونة كلمة قصيرة بالمعتصمين قال فيها، إنّ «الحركة الوطنية الصادقة التي جسدت تطلعات الأردنيين إلى الحرية والعدالة والعيش الكريم تطالب بالإصلاح السياسي الحقيقي وتعديل الدستور كما طالبت الحركة بحكومة برلمانية ومكافحة الفاسدين والمفسدين، والاستجابة لمطالب الشعب».
واضاف أنّ كل هذه المطالب لم يتحقق منها شيء طوال عامين بل استمر الفساد في جميع مفاصل الدولة، واستمرت الدولة في الهروب.
وهدّد المعتصمون إنه في حال تم فض اعتصامهم بالقوة فإنهم سيعيدون الكرة مجددا ويصلون إلى مكان مقتل خيري جميل، في الوقت الذي اعلن فيه الناشطون انهم سيمكثون في اماكنهم حتى الفجر في حال اصر الأمن على عدم دخولهم دوار الداخلية.
