يعقد المجلس الوطني التأسيسي في تونس جلسة عامّة يوم الثلاثاء المقبل ستخصّص لمساءلة شفهية مباشرة لأعضاء الحكومة التونسية الجديدة بحضور رئيسها علي العريّض والوزراء...في وقت عقدت الحكومة التونسية أول اجتماع لها أول من أمس أقرت فيه إجراءات للتحكم في الأسعار.

ومن المنتظر أن يصادق نواب المجلس خلال الجلسة على الاتفاقية الخاصّة بالمساعدة الإدارية المتبادلة في المادة الجبائية المعتمدة من قبل مجلس أوروبا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسيناقش أعضاء المجلس التأسيسي مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية خاصة بالمساعدة الإدارية المتبادلة والتعاون في المجال الجمركي بين تونس وأنقرة، ومشروع قانون يتعلق بتنقيح وإتمام قانون الاتصالات. يأتي ذلك في وقت أقرت الحكومة التونسية في اجتماعها أول من أمس إجراءات للتحكم في الأسعار.

وقال الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالملفات الاقتصادية رضا السعيدي، انه تم خلال الاجتماع تقديم عرض حول أسباب ارتفاع المعدل العام للأسعار والإجراءات التي تم اتخاذها للتحكم فيها.وتشمل الإجراءات المنبثقة عن المجلس الوزاري الأول للحكومة الجديدة، في ما يتعلق بالإنتاج والتزويد، الترفيع في مستوى إنتاج المواد الزراعية الحساسة وضمان تزويد الأسواق بمختلف المواد بالإنتاج الوطني واللجوء للتوريد عند الاقتضاء.

عمليات تمشيط

ميدانياً، واصلت قوات الأمن التونسية عمليات تمشيط والبحث عن عناصر مسلحة يشتبه في تمركزها بجبال منزل بوزيان وسيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد (وسط)،وقامت وحدات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية وقوات تابعة للجيش التونسي منذ ظهر الجمعة الماضي بعمليات مراقبة دقيقة للمنطقة بعد تلقيها معلومات عن وجود مجموعة مسلحة بالمنطقة.

واستمرت عمليات التمشيط الواسعة في جبل القلال القريبة من مدينة منزل بوزيان بعد توفر معطيات أمنية عن تخفي عناصر سلفية جهادية تقوم بتدريبات على القتال بالمنطقة.وتم تبادل لإطلاق النار بين طلائع الحرس «الدرك الوطني» ومجموعة مسلحة حيث تم اعتقال أربعة من المجموعة بمنطقة جبل مأجورة شمال شرق ولاية «محافظة» قفصة المتاخمة للحدود المشتركة مع الجزائر ،وكانت منطقة تاجروين من ولاية الكاف (شمال غرب) شهدت هي الأخرى ملاحقات لعناصر مسلحة الخميس الماضي قامت بها قوات من الأمن والجيش في إطار خطة لاحقة الجماعات السلفية الجهادية التي باتت تحتل مواقع متقدمة في المناطق الجبلية الغربية للبلاد وجعلت منها مواقع للتخفي والتدريب على القتال.

بالموازاة، قامت مجموعة من الشبّان المنتمين إلى التيار السلفي بالاعتداء على مركز الأمن بمنطقة الروحية من ولاية سليانة (شمال غرب) وقال شهود العيان إنّ عددا من المحسوبين على التيار السلفي قاموا بالاعتداء على مقر مركز الأمن الوطني بالروحية على خلفية احتماء شابّ بأعوان الأمن كانت تطارده المجموعة في حين قام عدد من أنصار التيار السلفي بمنع عرض مسرحي بمدينة الرقاب من ولاية سيدي بوزيد.

 

الأخضر بدلا عن بلعيد

أعلن النائب بالمجلس التأسيسي عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منجي الرحوي أنه تم الحسم في اختيار بديلاً لأمين العام السابق للحزب شكري بلعيد الذي تم اغتياله يوم الأربعاء السادس من فبراير الماضي أمام منزله ،وأن الأمين العام للجديد للحزب هو زياد الأخضر عضو المكتب السياسي. وأكد الرحوي أن القانون الأساسي للحزب ينص على أن يشغل منصب الأمين العام في حالة حصول فراغ عضو من المكتب السياسي.