قتل 20 جندياً من جيش جنوب السودان وأصيب 30 آخرون على الأقل بجروح في كمين نصبه لهم متمردون في ولاية جونقلي شرقي البلاد، في حين وافقت الخرطوم على استئناف المحادثات مع جوبا بشأن ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ونصب الكمين بعد ظهر الخميس الماضي في نواحي أكيلو، المعقل المفترض لزعيم المتمردين ديفد ياو ياو، على بعد نحو 56 كيلومتراً من بلدة بيبور.

ووقع الجنود تحت وابل من الرصاص حين كانوا يعبرون نهرا، وقال المسؤول عن منطقة بيبور جوشوا كوني، إن السلطات المحلية سجلت مقتل 20 وإصابة 30 آخرين جرى نقلهم إلى المستشفى.

وفي حين أكد كوني أن جيش جنوب السودان واصل تقدمه باتجاه أكيلو، حيث يوجد مقر قيادة ديفد ياو ياو، قال الناطق باسم جيش جنوب السودان مالك أيوين إنه لا علم له بالأمر.

وكان ياو ياو - وهو أستاذ دراسات دينية سابق- حمل السلاح ضد سلطات جوبا بعد هزيمته في أبريل 2010 في الانتخابات المحلية في جونقلي أمام مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان.

يشار إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد الجنوبية سابقا التي قاتلت الخرطوم في الحرب الأهلية، هي التي تتولى السلطة حاليا في جنوب السودان بعد انفصاله عن السودان أما جماعة ياو ياو المتحدرة من إثنية المورلي، كانت وافقت على عفو على عناصرها في يونيو في 2011 قبل شهر من إعلان جنوب السودان استقلاله رسميا، لكنها عادت إلى التمرد في أبريل 2012.

وتعد جونقلي إحدى أهم ساحات الحرب الأهلية بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين السابقين في الفترة ما بين 1983 و2005.

وقالت بعثة الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري إنها تخشى تبعات هجوم عسكري على مجموعة ديفد ياو ياو في جونقلي، وأرسلت مئات من جنودها لحماية المدنيين.

استئناف المحادثات

وفي جديد ملف قضية السودانيْن، التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس بنيويورك بمبعوثه الخاص إلى دولتي السودان هايلي منكريوس.

وأطلع مكريونس الأمين العام للأمم المتحدة على سير تنفيذ مصفوفة تنفيذ الاتفاق الموقع بين البلدين سبتمبر من العام الماضي خاصة في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح ومراقبتها.

وأكد المبعوث للأمين العام للأمم المتحدة أن السودانيْن شرعا في سحب قواتهما من المنطقة العازلة وأضاف أن حكومتي البلدين قد أصدرتا تعليمات لشركات النفط لاستئناف إنتاج ونقل وتصدير النفط من دولة جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.

وفي ما يتعلق بالنزاع بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أطلع مانكريوس الأمين العام للأمم المتحدة أن حكومة السودان وقادة قطاع الشمال قد وافقا على المحادثات.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالتطور الذي حدث في تنفيذ الاتفاق الموقع بين البلدين وأكد استعداد الأمم المتحدة لتقديم المساعدات للجانبين، معرباً عن أمله في أن يؤدي ذلك لتعزيز الثقة بين الجانبين ويعبد الطريق لتجاوز باقي القضايا العالقة.