تتجه القمة العربية الـ24، التي تنطلق بعد غدٍ الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، إلى منح مقعد سوريا، الشاغر منذ تعليق عضوية دمشق بسبب انتهاكات نظام الرئيس بشار الاسد بحق الثوار، إلى رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو، بانتظار البت بشكلٍ رسمي ونهائي بالموضوع اليوم الأحد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سبقه اجتماع المندوبين الدائمين أمس.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي في تصريحات للصحافيين أمس: إن مسألة منح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة ستبت اليوم خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب. وقال بن حلي: إن المشاورات «لاتزال جارية بين القادة العرب بشأن مسألة منح مقعد سوريا في الجامعة للحكومة السورية المؤقتة» التي شكلتها المعارضة برئاسة هيتو.

وأوضح: «ارتأى المشاركون في الاجتماع التحضري للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب أن يرفعوا الموضوع إلى وزراء الخارجية» الذين يعقدون اجتماعاً اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لمشروع البيان الختامي وإعلان الدوحة قبل إحالتهما إلى القادة العرب. وأضاف: «سيحسم الموضوع خلال الاجتماع».

ملفات ومسؤوليات

وفي الموضوع الفلسطيني، قال بن حلي: إن الجامعة «تبحث في تشكيل لجنة عربية للحديث مع الولايات المتحدة والدول الأخرى لطرح الرؤية العربية الجديدة لعملية السلام»، رافضاً الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن ما تتضمنه هذه الرؤية.

كما كشف أن القمة «قررت تشكيل أمانة لمنظمات المجتمع المدني لتكون فاعلة في العمل العربي المشترك، لأن هذه المنظمات هي إحدى دعائم بناء الدولة العصرية الحديثة»، مستطرداً: «هناك جهود تبذل لدعم البرلمان العربي لأنه سيكون صلة الوصل مع الشعوب العربية».

وكان بن حلي أكد في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع المندوبين الدائمين أن قمة الدوحة «لا بد أن تعكس الحراك الشعبي العربي، والآمال التي ينبغي أن تعيد الثقة للمواطنين العرب وخاصة الشباب منهم الذين يقودون تيار التغيير».

وأفاد أن على قمة الدوحة «مسؤوليات كبرى سواء فيما يتعلق بمعالجة الأزمات والقضايا التي تأتي في صدارتها القضية الفلسطينية، إلى جانب مسؤوليات إعادة الاهتمام بالمواطن العربي وحريته وحقوقه وكرامته» وأوضح بن حلي أن كلمة امين عام الجامعة العربية نبيل العربي في افتتاح القمة بعد غد «ستعبر عن كل المشاغل التي ترى الجامعة أنها يجب ان تطرح، كما سيتم عرض تقرير كامل يتعلق بكل محاور العمل العربي المشترك سواء في بعده الاقتصادي او الاجتماعي او فيما يتعلق بمعالجة الازمات او ايضا في مجال تطوير الجامعة العربية».

تسريبات وكلمة

وكانت تسريبات المعارضة من كواليس اجتماعات المندوبين تحدثت عن تمثيل المعارضة بـ«رئيس الحكومة المؤقتة، الذي سيعامل معاملة رؤساء الدول بروتوكولياً، ورئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب ورئيس اركان الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس، على أن يقوم وفد المعارضة بإلقاء كلمة سوريا للمرة الأولى أمام القمة»، في حين اعتبر مسؤول في الجامعة العربية أن انتخاب هيتو «يشكل خطوة مهمة إلا أنها ليست كافية.

نحن مازلنا ننتظر تشكيل الحكومة المؤقتة أو الهيئة التنفيذية».وأعلنت قطر رسمياً «مشاركة المعارضة السورية في القمة»، بدون تحديد ما إذا كانت ستشغل مقعد دمشق الشاغر منذ تعليق عضويتها في نوفمبر 2011.

كلمة قطر

بدوره، أكد سفير دولة قطر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية سيف بن مقدم البوعينين، في كلمة افتتاحية خلال اجتماع المندوبين الدائمين، أن قمة الدوحة «تنعقد في مرحلة تشهد فيها المنطقة العربية تطورات وتغيرات سياسية كانت ولاتزال لها أكبر الأثر على تطلعات شعوبها نحو غد أفضل ومستقبل مشرق مأمول».

 نفي مصري

أكد مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية عمرو أبوالعطا أن «لا صحة مطلقاً للأنباء التي رددتها بعض وسائل الإعلام، بشأن نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة، بسبب الاشتباكات التي تحدث في محيط ميدان التحرير القريب من مقر الجامعة».

وقال أبوالعطا، على هامش اجتماعات المندوبين الدائمين للتحضير لاجتماعات وزراء الخارجية العرب، إن «هذا الكلام غير صحيح»، مؤكداً أن «ما يحدث في ميدان التحرير هو شيء مؤقت، وأن الجامعة العربية مقرها القاهرة، وستبقى في مكانها، وهذا منصوص عليه في ميثاق الجامعة العربية». البيان

 تفاؤل جزائري

أعرب وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي عن ثقته الكبيرة في نجاح قمة الدوحة رغم ما تمر به المنطقة من «ظروف عصيبة».

وقال مدلسي في تصريحات استبق فيها لقاء رؤساء الدبلوماسية العرب اليوم: إن القمة «تنعقد في ظل ظروف تشهد الكثير من القضايا العربية التي تتطلب إيجاد عوامل لإنجاحها وتبديد الهموم العربية التي أصبحت تؤثر سلباً على واقعنا العربي».