وافقت الحكومة اللبنانية أمس على تعديل أجور موظفي القطاع العام تحت ضغط إضراب مستمر منذ شهر في الادارات العامة، وإحالته الى مجلس النواب لإقراره، فيما دعت هيئة التنسيق النقابية جمعياتها العمومية إلى تعليق إضرابها عقب القرار الحكومي.
وبعد جلسة ماراثونية استغرقت ثماني ساعات وانتهت فجر أمس، أعلن مجلس الوزراء اللبناني إقرار سلسلة الرواتب والرتب مع إصلاحات أبرزها زيادة ثلاث ساعات عمل أسبوعياً وخمسة أعوام خدمة قبل الحصول على التقاعد.
وقال وزير الاعلام بالوكالة وائل أبو فاعور للصحافيين بعد انتهاء الجلسة: «تمت إحالة سلسلة الرواتب والرتب الى مجلس النواب واعتماد سلسلة اصلاحات وايرادات لها». وتتضمن السلسلة تصحيح قيمة درجات الاقدمية المعطاة بالليرة اللبنانية الى موظفي القطاع العام، وقيمة التعويضات العائلية والرواتب التقاعدية وزيادة الحد الادنى للأجور. ومن الاصلاحات التي تم إقرارها، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء: «زيادة عدد ساعات العمل من 32 أسبوعيا الى 35، وإضافة خمس سنوات على سني الخدمة لتصبح 25 قبل الحق بالحصول على التعويض، والتوقف عن التوظيف في الادارات العامة».
أما أبرز مصادر التمويل للسلسلة، فتتمثل في زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 15 في المئة على عمليات استيراد وتسليم الاجهزة الخليوية وقطع الغيار العائدة لها، والسلمون والقريدس والكافيار، وزيادة رسوم على رخص البناء واستهلاك المشروبات الروحية المستوردة، وفرض رسوم على أشغال الاملاك البحرية العامة».
وقالت الخبيرة الاقتصادية فيوليت بلعة إن «السلسلة ستلقى صعوبات كثيرة لإقرارها في مجلس النواب»، مشيرة الى أن «العديد من الأرقام الواردة فيها يعتمد على تقديرات».وتتفاوت كلفة السلسلة بحسب المسؤولين بين مليار و800 ألف ليرة (مليون و200 ألف دولار) ومليارين ومئتي ألف ليرة (أقل من مليون ونصف دولار). أما الايرادات، فقالت بلعة إن «حساباتها تقديرية وعلى الأرجح وهمية»، مشيرة الى أن «السلسلة أقرت تحت الضغط، وتفتقر الى الدقة».
في السياق، دعت هيئة التنسيق النقابية عقب إعلان مجلس الوزراء إحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي الى عقد الجمعيات العمومية ومجالس المندوبين للتصويت على توصيتها بتعليق الإضراب المفتوح اعتباراً من اليوم السبت.
انتقاد وزاري
في المقابل، قال وزير المالية محمد الصفدي إن مشروع القانون الذي يزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 35 بالمئة بتكلفة تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار سنويا سيكون مدمرا للاقتصاد اللبناني.