لا تزال قضية تزوير الانتخابات الرئاسية مفتوحة إلى الآن، على الرغم من مرور شهور عديدة على تسلم الرئيس محمد مرسي مقاليد الحكم في مصر، إلا أن البعض لا يزال يحاول كشف حقيقة قضية التزوير لصالح مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين.

وكان المرشح السابق، منافس مرسي في جولة الإعادة، الفريق أحمد شفيق، أطلق اتهامات بالجملة حول قيام جماعة الإخوان بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالحهم. وبعدها تناثرت الاتهامات حول قيام الإخوان بتسويد بطاقات الناخبين في المطابع الأميرية التي قامت بطبع البطاقات في ذلك الوقت، والتي انتهت إلى تقديم البعض البلاغات إلى النيابة العامة بشأن تزوير الانتخابات.

وكان آخر التطورات في ملف تزوير الانتخابات، تقديم محامي الفريق أحمد شفيق، شوقي السيد، مذكرة رسمية إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، طالب فيها بانتداب قاضٍ جديد للتحقيق في واقعة تزوير الانتخابات الرئاسية، بعد اعتذار المستشار أسامة قنديل القاضي المكلف من قبل وزارة العدل بالتحقيق في الواقعة.

واستند شوقي في مذكرته على أن القضية حجبت عن الرأي العام، على الرغم من مرور ما يقرب من تسعة شهور على إعلان نتيجة الانتخابات، وإحاطة الكثير من الألغاز حول سير التحقيقات في القضية، بعد اعتذار القاضي أسامة قنديل بعد ثلاثة أشهر من تكليفه بالتحقيق، وتوقف النيابة عن التحريات النهائية للقضية، واستمرار القضية في أدراج وزارة العدل والنيابة.

وكان المستشار قنديل تسلمّ ملف قضية تزوير الانتخابات الرئاسية العام الماضي، بعد تحريك السيد دعوى بعدم صحة انتخابات الرئاسة وبطلان النتيجة، حيث إن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات، خاصة في ظل الغضب الشديد الموجه ضد النائب العام الجديد طلعت عبد الله، واتهامه بمحاباة الإخوان المسلمين.

ومن جانبه، أكد السيد لـ «البيان» أن «القضية في مجملها محاطة بالغموض، حيث تحاول جهات ما التكتم عليها، خاصة أنه تم الدفع بوثائق تؤكد أن عملية الانتخابات الرئاسية شابها عدد من الانتهاكات لصالح مرشح الإخوان المسلمين».