كشفت صحيفة «ذي تايمز» أمس، أن علماء الحكومة البريطانية يختبرون عينات مهرّبة من التربة السورية، إثر وقوع هجوم مشتبه بغاز الأعصاب في بلدة خان العسل بريف حلب قبل أيام.
وقالت الصحيفة إن «عينات التربة حصل عليها جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) في اطار مهمة سرية داخل سوريا، حيث يقوم خبراء في مؤسسة البحوث الكيمياوية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية باختبار التربة بحثاً عن آثار غاز الأعصاب (سارين)». وأضافت أن «الضغوط ستتزايد على المجتمع الدولي لاتخاذ اجراء عسكري ضد النظام السوري في حال اكتشف خبراء وزارة الدفاع البريطانية أدلة على وجود عوامل كيميائية في التربة السورية المهرّبة». وأشارت إلى أن «تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية تشير إلى وجود 50 مخزناً على الأقل للأسلحة الكيميائية في سوريا».
وقالت «ذي تايمز» إن «المسؤولين البريطانيين رفضوا التعليق على ما إذا كانت حكومتهم تضع خطط طوارئ لعمل عسكري محتمل في سوريا، لكن مصدراً أكد أن المزاعم السابقة عن استخدام أسلحة كيمياوية في ديسمبر الماضي تشمل الآن مادة كيميائية غير فتاكة تُعرف باسم (العامل 15)، والذي يُسبب العجز لكنه لا يقتل الضحايا». وأضافت الصحيفة أن «وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق».
في السياق، قال مسؤول أميركي إنه يبدو على نحو متزايد أنه «لم يتم استخدام سلاح كيماوي»، في خان العسل. وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه: «إحساسنا المتزايد هو أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي». ومع ذلك، فإنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية أن تظهر معلومات تؤدي إلى تغيير هذا التقييم.