اعتبر مساعد وزير الداخلية للأمن العام في مصر اللواء أحمد حلمي أن الوزارة تقف على مسافة واحدة من مختلف القوى السياسية، وليست طرفاً في الشؤون السياسية الحالية، نافياً في الوقت ذاته ما يثار حول نجاح جماعة الإخوان المسلمين في احتواء وزارة الداخلية وجهاز الشرطة لصالحها لترجيح كفتها على الساحة السياسية في الوقت الحالي، ومؤكداً أن الوزارة «ولاؤها الوحيد للشعب، ولا تزال مهمتها في حفظ الأمن الداخلي بصورة طبيعية». ونفى حلمي في تصريحات خاصة لـ«البيان» ما يثار حول تلقي عناصر من جماعة الإخوان المسلمين أو ما يطلق عليهم «ميلشيات الجماعة» تدريبات عسكرية برعاية وزارة الداخلية أو بقطاع الأمن المركزي، معتبراً أن ذلك الحديث «عارٍ تماماً من الصحة».
وأكد حلمي أن وزارة الداخلية «تقف على مسافة واحدة من الجميع، كما أنها لا تنتمي لأي فصيل سياسي، وتلتزم بحياديتها».
ورداً على تساؤلات كثيرة حول الدور الذي لعبته قوات الوزارة في درء الفتنة التي حدثت أمام المقر الرئيسي للجماعة في المقطم، قال: «كنا متواجدين ونجحنا في التنكيل بالمسؤولين عن وقوع تلك الاشتباكات التي حدثت بين المتظاهرين وأنصار جماعة الإخوان المسلمين». وأردف: «الوزارة تدخلت في الوقت المناسب في أثناء الاشتباكات ومنعت تفاقمها، وقامت بإلقاء القبض على المتجاوزين، وهي بذلك تقوم بدورها في تأمين الأوضاع الداخلية والدفاع عن المنشآت العامة والخاصة بشكل عام دون أن يكون لها انتماء سياسي يذكر أو تقف في صف فصيل في مواجهة فصيل آخر».
«اللجان الشعبية»
وتناولت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية خلال الفترة الماضية أنباءً عن تقدم الجماعة بطلب إلى وزارة الدفاع لتدريب عناصر إخوانية على حمل السلاح وأساليب القتال، من خلال استغلال إدارة الدفاع الشعبي التابعة للوزارة في تدريب القوات المدنية «اللجان الشعبية» داخل معسكرات الجيش لتدريبهم على القيام بأعمال تأمين المنشآت والشوارع في أثناء الأحداث الطارئة، إلا أن الجيش رفض ذلك، وتم توكيل المهمة للداخلية التي تعتزم تخريج الدفعة الأولى من هؤلاء المتدربين قريباً جداً.
تواجد
أكد اللواء أحمد حلمي أن قوات وزارة الداخلية والأمن المركزي ستكون متواجدة اليوم الجمعة أمام مقر الجماعة أثناء التظاهرات التي دعت لها القوى والفصائل السياسية والثورية أمام مقر الإخوان المسلمين في منطقة المقطم بالقاهرة، لـ«منع أي تطورات»، مطالباً الجميع بـ«ضبط النفس، وعدم اللجوء للعنف، والالتزام بمبدأ سلمية التظاهرات».
