فيما تستعد محافظات غرب وشمال العراق اليوم الجمعة لانطلاق تظاهرات «لا لحكومة الفوضى والدماء»، كشفت مصادر مطلعة عن خلافات حادة بين مكونات التحالف الوطني بشأن إنهاء تظاهرات الأنبار عسكرياً، فيما قدمت قائمة العراقية وكتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، طلباً نيابياً لاستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي على خلفية التفجيرات الدامية التي ضربت بغداد والمحافظات.

وطالبت قائمة العراقية وكتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، في اجتماع ضم قياديين منهما أمس، باستجواب المالكي على خلفية الخروق الأمنية الأخيرة. وقال مصدر برلماني إن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وافق على الطلب، وان جلسة الاستجواب ستحدد لاحقاً.

من جانبه، دعا المالكي في بيان إلى استجواب «كل وزير أو برلماني مارس حضاً على الطائفية أو الخروج على الدولة لأنه سبب سفك دماء العراقيين». وذكر المالكي أن «من يتحمل مسؤولية دماء العراقيين الابرياء الذين سقطوا في التفجيرات الاخيرة هم المسؤولون والبرلمانيون الذين وقفوا مع دعاة الشحن والكراهية والطائفية، وسيتم رفع دعوى قضائية ضد كل من وقف مع الخارجين عن القانون وحرض على حمل السلاح».

تظاهرات اليوم

وكما في كل جمعة منذ ثلاثة أشهر، تستعد محافظات الأنبار ونينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى إلى الخروج في تظاهرات اليوم بعد صلاة الجمعة تحت شعار «لا لحكومة الفوضى والدماء». وقال عضو لجنة اعتصام الأنبار أحمد العلواني إن «هذه التسمية دلالة على أن هذه الحكومة هي المسؤولة عن الفوضى والإرباك الأمني في كل محافظات العراق، حيث عجزت عن توفير الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى الفشل في توفير الخدمات للمواطن العراقي».

خلافات التحالف

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع أن رئيس جهاز الأمن الوطني فالح الفياض اقترح على المالكي شن عملية أمنية واسعة ومدمرة ضد الاعتصامات السنية في محافظة الأنبار، القريبة من الحدود السورية.

وقال مصدر مطلع في التحالف الوطني الذي يرأس الحكومة ان «الفياض نقل إلى المالكي معلومات مفادها أن تصاعد العنف في الآونة الأخيرة، وراءه الوضع المتأزم في الأنبار. وبالتالي، فإن وتيرة الهجمات ستستمر وستتضاعف ما لم يتخذ قراراً عاجلاً بشن العملية الأمنية، لأن ذلك سيكون ضرورياً لوقف تنامي قوة (دولة العراق الإسلامية)، التي أصبحت أكثر نفوذاً بسبب الخلافات القائمة بين المالكي والسنّة»، على حد وصفه.

وأشار المصدر إلى وجود انقسامات داخل التحالف الوطني بين حزب الدعوة، الذي يقوده المالكي ويؤيد بقوة شن العملية الأمنية المدمرة في الأنبار لاعتبارات أمنية داخلية ولأسباب تتعلق بتطور الصراع في سوريا، وبين المجلس الأعلى الإسلامي برئاسة عمار الحكيم وتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وكلاهما يعارضان شن العملية الأمنية لفض اعتصامات الأنبار وإعادة السيطرة العسكرية عليها من قبل قوات المالكي.