بعد عشرة أعوام على الغزو الأميركي الذي أطاح بالرئيس السابق صدام حسين وحل الجيش، اصبح العراق مشتريا رئيسيا للمعدات العسكرية وانفق مليارات الدولارات من اجل إعادة بناء قواته المسلحة.
ولتحقيق ذلك، اصبح العراق زبونا للشركات نفسها التي وردت الأسلحة التي استخدمتها قوات التحالف للهجوم على بغداد في 2003.
وقال رئيس اركان الجيش الفريق بابكر زيباري خلال معرض الأمن والدفاع الذي عقد في بغداد ان الجيش العراقي «بدأ من الصفر، لذلك يحتاج الكثير من الامور».
ووفقا لوزارة الدفاع العراقية، شاركت 54 شركة من 13 دولة في المعرض الذي ضم دعايات تتراوح من الطائرات النفاثة والصواريخ والطائرات بدون طيار الى قذائف الغاز والبزات والاقنعة الى الاحذية العسكرية.
ويتاح للشركات المشاركة فرص كبيرة لبيع منتجاتها للعراق، مع ميزانية الأمن والدفاع التي اقرها البرلمان والتي تبلغ 16,4 مليار دولار للعام 2013.
إنفاق وسوق
ويقول كريس كينغ من شركة «بي ايه اي سيستم» ومقرها بريطانيا: «من وجهة نظر البائع، فإن الكثير من الأموال أنفقت على سلع الدفاع والمعدات في العراق». ويضيف كينغ: «اشتروا طائرات اف-16 ودبابات من طراز ام1اي1، وكذلك معدات من بلدان اخرى. لذلك، هناك سوق رائجة في العراق».
وتابع ان «السوق العراقية في تزايد مستمر، او على الاقل يبدو انها سوق ستواصل الانفاق على المشتريات في مستوى ثابت، إن لم يكن على مستوى اكبر على مر الزمن».
اهتمام ومصدر
بدوره، يقول سانغ تشوي من شركة «كوريا للصناعات الجوية» ان «العراقيين يهدفون الى اعادة بناء القوات الجوية العسكرية»، في حين يشير مصعب الخطيب من شركة «هانيويل الدولية» ومقرها الولايات المتحدة ان بغداد «تشتري كميات كبيرة من المعدات».
واولى ممثلو شركات الطيران اهتماما خاصا للترويج لطائرات التدريب النفاثة نظرا لحاجة العراق لهذه الطائرات لمواصلة برامجه لتدريب طياريه على «اف-16» التي اشتراها من الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من انسحاب القوات الاميركية في 2011، لا تزال الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للاسلحة، حيث سلمت معدات من بينها ناقلات افراد مدرعة من طراز «ام 113» و دبابات «ابرامز» وبنادق «ام 16».
وساعدت الولايات المتحدة أيضا العراق في مجال المعدات والتدريب، في حين تولت القوات العراقية المسؤولية بالكامل بعد انسحاب القوات الاميركية.
حصيلة
220
على الرغم من تراجع العنف عن الذروة التي بلغها في 2006 و2007، لا يزال العراق يشهد تفجيرات متكررة وإطلاق نار ادى الى مقتل 220 شخصا في فبراير. ولا تزال القوات العراقية تتعرض لهجمات متكررة على حواجز التفتيش.