أكد الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع في قضية اغتيال القيادي اليساري التونسي شكري بلعيد نزار السنوسي أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية وجه رسالة ثانية إلى رئيس الحكومة الحالي ووزير الداخلية السابق علي العريّض لسماع شهادته في القضية بعد أن تغيب عن الحضور كشاهد.

وقال السنوسي في تصريحات صحافية أمس إن قاضي التحقيق سبق وأن وجه دعوة للعريّض نزولاً عند طلب من هيئة الدفاع، لكنه لم يحضر، حيث تولى مراسلته ثانية على سبيل التذكير، إلا أنه لم يحضر أيضاً دون إبداء أسباب لعدم الحضور.

وأعلن السنوسي أن «دعوة العريّض جاءت على خلفية التهديدات التي تعرض لها بلعيد قبل اغتياله في فبراير الماضي، حيث راسلت هيئة المحامين وزير الداخلية السابق ورئيس الحكومة الحالي بأن زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والقيادي في الجبهة الشعبية تلقى تهديدات جدية بالقتل إلا أن الوزارة ردّت بنفي ذلك، وقالت إنها تأكدت أن لا وجود للتهديدات بعد قيامها بالتحريات اللازمة، وأنها وضعت مراقبة أمنية لبلعيد».

شهود القضية

إلى ذلك، واصل قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية تحقيقاته في إطار قضية الاغتيال، حيث استمع إلى أقوال وشهادة مسؤول أمني رفيع المستوى بشأن فرضية وجود جهاز أمني موازٍ للأمن العام. وعلى الصعيد ذاته، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي اليساري محمد الكيلاني إن «الرئيس المؤقت منصف المرزوقي يعلم حقيقة اغتيال بلعيد»، مشيراً في تصريحات صحافية إلى أن «المرزوقي كان يعلم أن بلعيد على رأس قائمة الاغتيالات، لكنه بقي صامتاً تجاه ذلك ولم يتخذ الاحتياطات اللازمة»، على حدّ تعبيره.

وتساءل الكيلاني: «هل يعقل أن يكتفي المرزوقي بتحذير بلعيد من عملية الاغتيال دون أن يتخذ إجراءات أمنية تحمي كل القادة السياسيين المهددين بالموت؟»، محملاً الحكومة المسؤولية السياسية في الاغتيال وفي عملية التخطيط. وأردف أن «تعاطيها مع ملف القضية غير جدي، حيث إن حكومة العريّض تواصل السير على نفس منهج الحكومة السابقة، خصوصاً أن رئيس الحكومة الحالية هو نفسه وزير الداخلية حينما اغتيل بلعيد».

تسجيل خطير

وكان موقع «نواة» الإلكتروني عرض تسجيلات مصورة قبل مقتل بلعيد، أظهرت شخصين يتحدثان مع رجل الأعمال فتحي دمق بشأن تنفيذ عمليات اغتيال على دراجات نارية وبمسدسات عيار 9 مليمتر، على أن يكون أول المستهدفين بلعيد نفسه. وقالت مصادر إعلامية تونسية إن «قاضي التحقيق رفض الاستماع إلى شهادة دمّق الموقوف منذ شهرين بالسجن المدني في المرناقية، فيما قامت إدارة السجن بعزل رجل الأعمال في سجن انفرادي ومنعت عنه زيارة أقاربه وفريق دفاعه».

معلومات جديدة

كشف المدوّن رمزي بالطيبي عن حقائق جديدة في قضيّة اغتيال شكري بلعيد، مشيراً إلى أن رجل الأعمال دمّق، المتهم والموقوف من قبل السلطات بتهمة محاولة اغتيال شخصيات سياسية وإعلامية «لديه المعطيات الصحيحة في قضية الاغتيال».

وأكّد بالطيبي أن «لحركة النهضة جهاز أمن موازياً يقف وراء اعتقال دمق الذي يمتلك علاقات بعدد من القيادات السّياسيّة، خاصّة عضو حركة النّهضة الحبيب اللّوز»،. وقال بالطيبي ان رجل الأعمال التونسي فوجئ بخبر اغتيال بلعيد قائلا حينها: «لقد نفذوا مخططهم».