كثفت قوات الأمن المصرية أمس من تواجدها أمام مقرّ جماعة الإخوان المسلمين في منطقة المقطم في القاهرة تحسبا لتظاهرات اليوم الجمعة التي دعت إليها العديد من القوى السياسية تحت شعار «رد الكرامة»، ردا على اعتداء منتمين للجماعة على متظاهرين وصحافيين أمام المقرّ.

وشهدت مديرية أمن القاهرة امس استنفارا أمنيا استعدادًا لتظاهرات اليوم الجمعة التي دعا اليها عدد من القوى والحركات السياسية أمام مكتب الإرشاد في منطقة المقطم.

وأمر مدير أمن القاهرة اللواء أسامة الصغير بتكثيف التواجد الأمني في منطقة المقطم، خاصة في محيط مكتب الإرشاد.

وتم الدفع بعدد من تشكيلات الأمن المركزي، بالإضافة إلى نشر رجال المباحث، حيث أوضح مصدر أمني مسؤول في مديرية أمن القاهرة أنه تم وضع عدد من الأكمنة في مداخل منطقة المقطم والشوارع الجانبية.

دعوات وتظاهرات

وينتظر اليوم خروج تظاهرات في جمعة «رد الكرامة» للتنديد على اعتداء عناصر من جماعة الإخوان المسلمين على محتجين أمام مقر الجماعة. ومن بين الداعين إلى التظاهر المرشح الرئاسي السابق خالد علي والناشط حازم عبدالعظيم.

وافاد بيان للقوى الداعية للتظاهر: «لقد فاض الكيل. ثورة ضاع من أجلها أغلى شباب مصر للتخلص من نظام ديكتاتوري لتستبدله بنظام فاشي بكل ما تحتويه كلمة فاشية من معنى، منذ تولى الرئيس محمد مرسي الرئاسة، حيث بدأت خطة تمكين واضحة لتغلغل جماعة الإخوان المسلمين في مفاصل الدولة».

ودعا البيان: «الشخصيات والحركات الثورية للتظاهر أمام مكتب الإرشاد، في رسالة سياسية واضحة داخليا ودوليا بأن مكتب الإرشاد هو رأس الأفعى، وهو الحاكم الفعلي للبلاد من خلال جماعة غير شرعية لا تخضع للقانون». كما طالب البيان الجهاز المركزي للمحاسبات بـ«البدء فور تقنين وضع الجماعة، بالإعلان عن مصادر تمويلها في مؤتمر صحافي في غضون أربعة شهور بحد أقصى ثم الدعوة لانتخابات رئاسية في نهاية سبتمبر المقبل تحت إشراف ورقابة دولية كاملة، وبمعايير عالمية، وتشكيل لجنة فنية ولوجستية مستقلة من الخبراء لتنقيح الجداول الانتخابية، والتنسيق مع المنظمات الدولية من الآن لضمان أكبر نزاهة للعملية الانتخابية».

التزام السلمية

ومن جانبها، ناشدت وزارة الداخلية كافة القوى والتيارات السياسية والشبابية الالتزام بسلمية كافة الفعاليات وتجنب اللجوء إلى أعمال العنف.

وذكرت الوزارة في بيان نُشر على صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»: «في ظل ما رصدته المتابعة من دعواتٍ لبعض التيارات والقوى للقيام بتظاهرات في بعض المناطق والميادين، فإن الوزارة تناشد كافة القوى والتيارات السياسية والشبابية االالتزام بسلمية كافة الفعاليات وتجنب اللجوء إلى أعمال عنف تهدد السلم».

وأوضح البيان: «انطلاقاً من التزام الوزارة بالوقوف على مسافة واحدة من كافة التيارات والقوى السياسية وحرصاً منها على سلامة أبناء الوطن والمنشآت العامة والخاصة، فإن الوزارة تُهيب بالجميع الالتزام بآليات الديمقراطية للتعبير عن الرأي ونبذ العنف وتُحذر من تصاعد التداعيات المُصاحبة لتلك الفعاليات وما ينجم عنها من آثار تدفع بالبلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار والفوضى وتؤثر على الحالة الأمنية بالبلاد».

صدامات وخلافات

في هذه الاجواء، وقعت صدامات بين صحافيين وإعلاميين من جهة، وقيادات وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين من جهة أخرى خلال مؤتمر عقدته الجماعة بشأن أحداث المقطم، بسبب عرض شريط مصور يُظهر هجوم مجموعة مجهولة على مقر الجماعة.a

خطاب

 

تسلم النائب العام المصري المستشار طلعت عبدالله خطابًا رسميًا من القاضية الإنجليزية رئيسة لجنة التنسيق بين الجانبين المصري والبريطاني لاسترداد الأموال المهربة الخاصة بثمانية رجال أعمال مصريين هاربين إلى لندن، وعلى رأسهم وزير التجارة والصناعة الأسبق المهندس رشيد محمد رشيد، ووزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي. وتعهد الجانب الإنجليزي في هذا الخطاب الموقع عليه من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «بعدم استخدام البيانات والمعلومات التي حصلت عليها اللجنة البريطانية أثناء وجودها بالقاهرة الأسبوع الماضي، والتي تخص حسابات رجال الأعمال الثمانية المقيمين في لندن، في إقامة أي دعاوى من الجانب البريطاني ضدهم».